La Grande Compilation
المدونة الكبرى
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1415 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
يَكُونُوا يُكَبِّرُونَ إلَّا فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، قَالَ: وَأَوَّلُ التَّكْبِيرِ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَآخِرُ التَّكْبِيرِ فِي الصُّبْحِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَقْطَعُ فِي الظُّهْرِ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ فَقَالَ: يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى دُبُرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. قَالَ بُكَيْر وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ بَعْدَ النَّحْرِ أَنَّ الْإِمَامَ وَالنَّاسَ يُكَبِّرُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَأَوَّلِ ذَلِكَ دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَآخِرُ ذَلِكَ دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَجِّ وَبِالنَّاسِ بِمِنًى، قَالَ: وَذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ، يُكَبِّرُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مِثْلَ مَا كَبَّرَ الْإِمَامُ.
[الصَّلَاةِ بِعَرَفَةَ]
فِي الصَّلَاةِ بِعَرَفَةَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ بِعَرَفَةَ فِي الظُّهْرِ وَلَا فِي الْعَصْرِ، وَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَلَا الْعَصْرَ أَرْبَعًا وَيُصَلِّيهِمَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَيُتِمُّ أَهْلُ عَرَفَةَ وَأَهْلُ مِنًى بِمِنًى، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ فَلْيُقْصِرْ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مِنًى فَلْيُقْصِرْ الصَّلَاةَ بِمِنًى. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ؟
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، قَالَ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ عَرَفَةَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَذَانُ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ عَرَفَةَ إذَا خَطَبَ الْإِمَامُ وَفَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ أَقَامَ فَإِذَا أَقَامَ نَزَلَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَإِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ أَذَّنَ أَيْضًا لِلْعَصْرِ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ أَيْضًا.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْإِمَامِ يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ: أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَاحَ وَلَا يُلَبِّي إذَا خَطَبَ، وَيُكَبِّرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خُطْبَتِهِ.
قَالَ: وَأَمَّا النَّاسُ فَيَقْطَعُونَ إذَا رَاحُوا إلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا. قَالَ: وَالْإِمَامُ يَوْمَ الْفِطْرِ يُكَبِّرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خُطْبَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ يُوَقِّتْ لَنَا مَالِكٌ فِي ذَلِكَ وَقْتًا.
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ صَلَاةٍ فِيهَا خُطْبَةٌ يَجْهَرُ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَعَرَفَةُ فِيهَا خُطْبَةٌ وَلَا يَجْهَرُ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ؟
قَالَ: خُطْبَتُهُ تَعْلِيمٌ لِلنَّاسِ. قَالَ: وَأَمَّا الِاسْتِسْقَاءُ فَيَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ فِيهَا خُطْبَةً وَأَمَّا الْخُسُوفُ فَلَا يَجْهَرُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا خُطْبَةَ فِيهَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَلَيْسَ عَرَفَةُ خُطْبَةٌ فِيهَا وَالْإِمَامُ لَا يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ؟
قَالَ: لِأَنَّ
1 / 249