Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٣
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
ترى أَن من يعْتَاد السَّهْو فِي صلَاته إِذا سَهَا فاليقين أَن يُعِيد صلَاته وَلَيْسَ الْيَقِين أَن يَبْنِي على الْأَقَل وَلَا أَن يتحَرَّى وَمَعَ ذَلِك لم تجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة وَرُبمَا حققوا شبهتهم بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك وَالْجَوَاب أَن الْمُخَالف يَقُول إِذا حملت الْأَمر على النّدب فقد عدلت عَمَّا يريبني إِلَى الثِّقَة وَالْيَقِين وَلَا ريب فِي ذَلِك
دَلِيل آخر الْوُجُوب أَعم فَوَائِد الْأَمر لِأَنَّهُ يدْخل تَحْتَهُ الْحسن وَالْمَنْدُوب إِلَيْهِ وَاللَّفْظ يجب حمله على أتم فَوَائده وَلقَائِل أَن يَقُول وَلم يجب حمله على أتم فَوَائده فان قَالُوا لمَكَان الِاحْتِيَاط كَانَ الْكَلَام عَلَيْهِم مَا تقدم وَإِن قَالُوا ذَلِك قِيَاسا على الْعُمُوم قيل لَهُم وَمَا الْعلَّة الجامعة بَينهمَا وَيُقَال لَهُم إِن الْعُمُوم إِنَّمَا حمل على الِاسْتِغْرَاق لَيْسَ لِأَنَّهُ أَعم فَوَائده لَكِن لعلمنا بِأَنَّهُ مَوْضُوع للاستغراق فَقَط فَيَنْبَغِي أَن تبينوا أَن مَوْضُوع الْأَمر للْوُجُوب حَتَّى يتم لكم غرضكم على أَن النّدب على التَّحْقِيق لَيْسَ بداخل تَحت الْوُجُوب لِأَن الْمَنْدُوب إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي يسْتَحق الْمَدْح بِفِعْلِهِ وَلَا يسْتَحق الذَّم بالاخلال بِهِ وَلَيْسَ يجمع كلا الْأَمريْنِ للْوَاجِب
وَقد اسْتدلَّ من جِهَة الشَّرْع على أَن أوَامِر الله سُبْحَانَهُ وأوامر نبيه ﷺ على الْوُجُوب بِوُجُوه مِنْهَا قَول الله سُبْحَانَهُ ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره﴾ الأية فحذر من مُخَالفَة أَمر نبيه ﷺ وتوعد عَلَيْهِ وَمُخَالفَة أمره هُوَ الْإِخْلَال بِمَا أَمر بِهِ فَوَجَبَ كَون الْإِخْلَال بِمَا أَمر بِهِ مَحْظُورًا وَهَذَا هُوَ وجوب فعل مَا أَمر بِهِ فاذا ثَبت ذَلِك فِي أوَامِر النَّبِي ﷺ وَجب مثله فِي أوَامِر الله سُبْحَانَهُ لِأَن كل من قَالَ إِن الشَّرْع قد دلّ على أَن أوَامِر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ على الْوُجُوب قَالَ إِن أوَامِر الله سُبْحَانَهُ على الْوُجُوب وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّه ﷿ حذر من مُخَالفَة أَمر النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ قَالَ ﴿لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا﴾ فَحَث
1 / 61