Muctamad Fi Usul Fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٣
Lieu d'édition
بيروت
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
الْعَطف فِي الْأَسْمَاء الْمُخْتَلفَة تقوم مقَام وَاو الْجمع فِي الاسماء المتماثلة وَلَو قَالَ الانسان أكْرم الْعَرَب إِلَّا بني تَمِيم وَرَبِيعَة رَجَعَ ذَلِك إِلَى بني تَمِيم وَرَبِيعَة وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أكْرم بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال وَلقَائِل أَن يَقُول إِن وَاو الْعَطف تجْرِي مجْرى وَاو الْجمع فِي اشْتِرَاك الاسمين فِي الحكم وَلَا تجريان مجْرى وَاحِد فِي رُجُوع الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا يبين ذَلِك أَن الْكَلَامَيْنِ وَإِن عطف أَحدهمَا على الآخر فَلَيْسَ يخرجَانِ من أَن يَكُونَا جملتين وينتقض ذَلِك بالجملتين المتباينتين نَحْو قَوْلك أكْرم ربيعَة وَاضْرِبْ بني تَمِيم فَالْوَجْه أَن يذكر وَاو الْعَطف مَعَ أَن الْمُتَكَلّم لم يعدل عَن الْكَلَام الأول ويحتج بمجموعهما
دَلِيل وَهُوَ أَن الْقَائِل لَو قَالَ بَنو تَمِيم وَرَبِيعَة أكرموهم إِلَّا الطوَال رَجَعَ الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا فَكَذَلِك إِذا قَالَ أكْرمُوا بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال لِأَنَّهُ لَا فرق بَين تَقْدِيم الْأَمر وتأخيره وَلقَائِل أَن يَقُول إِن فِي قَوْلهم أكرموهم اسْم لِلْفَرِيقَيْنِ ينْصَرف إِلَيْهِمَا مَعًا وَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل بِهِ فَوَجَبَ أَن يخرج الطوَال من الِاسْم الَّذِي هُوَ اسْم لَهما كَمَا لَو قَالَ أكْرم الْعَرَب إِلَّا الطوَال وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا قَالَ أكْرم بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال لِأَنَّهُ لم يصل الِاسْتِثْنَاء باسم يشملهما
دَلِيل وَهُوَ قَوْله إِلَّا من قَامَ مَعْنَاهُ إِلَّا من قَامَ مِنْهُمَا فَلَا تضربوه وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ ذَلِك فِي لفظ الِاسْتِثْنَاء فلستم بِهَذَا التَّقْدِير أولى من أَن نقدر قَوْله إِلَّا من قَامَ من ربيعَة فَلَا تضربوه
دَلِيل لَو رَجَعَ الِاسْتِثْنَاء إِلَى مَا يَلِيهِ فَقَط لَكَانَ الْإِنْسَان إِذا قَالَ لزيد عَليّ خَمْسَة دَرَاهِم وَخَمْسَة وَخَمْسَة إِلَّا سَبْعَة إِن بلغُوا لِأَن السَّبْعَة لَيست بِجُزْء الْخَمْسَة وَلقَائِل أَن يَقُول الِاسْتِثْنَاء يرجع إِلَى مَا يَلِيهِ إِلَّا أَن يمْنَع مِنْهُ مَانع كَمَا تَقولُونَ يرجع إِلَى جَمِيع مَا تقدم مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَانع وَالْمَانِع من رُجُوع اسْتثِْنَاء السَّبْعَة إِلَى مَا يَليهَا أَن الِاسْتِثْنَاء يخرج جُزْء من كل والسبعة لَيست بِجُزْء الْخَمْسَة
1 / 249