545

Mujam Maqayis Al-Lugha

معجم مقاييس اللغة

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

دار الفكر

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
وَمِنْ هَذَا الْقِيَاسِ الرَّجُلُ الْحَاذِقُ فِي صِنَاعَتِهِ، وَهُوَ الْمَاهِرُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحْذِقُ الْأَمْرَ يَقْطَعُهُ لَا يَدَعُ فِيهِ مُتَعَلَّقًا. وَمِنْهُ حِذْقُ الْقُرْآنِ. وَمِنْ قِيَاسِهِ الْحُذَاقِيُّ، وَهُوَ الْفَصِيحُ اللِّسَانِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ يَفْصِلُ الْأُمُورَ يَقْطَعُهَا. وَلِذَلِكَ يُسَمَّى اللِّسَانُ مِفْصَلًا. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ.
وَمِنَ الْبَابِ حَذَقَ فَاهُ الْخَلُّ إِذَا حَمَزَهُ، وَذَلِكَ كَالتَّقْطِيعِ يَقَعُ فِيهِ.
[بَابُ الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا]
(حَرَزَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الْحِفْظِ وَالتَّحَفُّظِ يُقَالُ حَرَزْتُهُ وَاحْتَرَزَ هُوَ، أَيْ تَحَفَّظَ. وَنَاسٌ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الزَّاءَ مُبْدَلَةٌ مِنْ سِينٍ، وَأَنَّ الْأَصْلَ الْحَرْسُ وَهُوَ وَجْهٌ. وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي لِلْخَلِيلِ أَنَّ الْحَرَزَ جَوْزٌ مَحْكُوكٌ يُلْعَبُ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَحْرَازٌ. قُلْنَا: وَهَذَا شَيْءٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلَا مَعْنَى لَهُ.
(حَرَسَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالسِّينُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْحِفْظُ وَالْآخَرُ زَمَانٌ.
فَالْأَوَّلُ حَرَسَهُ يَحْرُسُهُ حَرْسًا. وَالْحَرَسُ: الْحُرَّاسُ. وَأَمَّا حُرِيسَةُ الْجَبَلِ، الَّتِي جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ، فَيُقَالُ هِيَ الشَّاةُ يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أُوِيِّهَا إِلَى مَأْوَاهَا، فَكَأَنَّهَا حُرِسَتْ هُنَاكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ: يَجْعَلُهَا بَعْضُهُمُ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا ; يُقَالُ حَرَسَ يَحْرِسُ حَرْسًا، إِذَا سَرَقَ. وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْبَابِ ; لِأَنَّ السَّارِقَ يَرْقُبُ الشَّيْءَ كَأَنَّهُ يَحْرُسُهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْهُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

2 / 38