Mujam Maqayis Al-Lugha
معجم مقاييس اللغة
Enquêteur
عبد السلام محمد هارون
Maison d'édition
دار الفكر
أَلْبَانُ إِبِلِهِمْ. وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ مِنَ الْبَابِ. وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ مِنَ الْبُعْدِ، كَأَنَّ أَلْبَانَهَا قَلَّتْ فَذَهَبَتْ، كَانَ مَذْهَبًا، وَجَنْبٌ قَبِيلَةٌ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا جَنْبِيٌّ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
(جَنَثَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْأَصْلُ وَالْإِحْكَامُ. يُقَالُ لِأَصْلِ كُلِّ شَيْءٍ جِنْثُهُ. ثُمَّ يُفَرَّعُ مِنْهُ، وَهُوَ الْجُنْثِيُّ، وَهُوَ الزَّرَّادُ ; لِأَنَّهُ يُحْكِمُ عَمَلَ الزَّرَدِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ:
أَحْكَمَ الْجِنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا ... كُلَّ حِرْبَاءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلْ
فَإِنَّهُ أَرَادَ الزَّرَّادَ، أَيْ أَحْكَمَ حَرَابِيَّهَا، وَهِيَ الْمَسَامِيرُ. وَمَنْ نَصَبَ الْجِنْثِيَّ أَرَادَ السَّيْفَ، يَجْعَلُ الْفِعْلَ لِكُلِّ حِرْبَاءٍ، وَيَكُونُ مَعْنَى أَحْكَمَ: مَنَعَ. يَقُولُ: هُوَ زَرَدٌ يَمْنَعُ حِرْبَاؤُهُ السَّيْفَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي السَّيْفِ:
وَلَكِنَّهَا سُوقٌ يَكُونُ بِيَاعُهَا ... بِجُنْثِيَّةٍ قَدْ أَخْلَصَتْهَا الصَّيَاقِلُ
(جَنَحَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْحَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَيْلِ وَالْعُدْوَانِ. وَيُقَالُ جَنَحَ إِلَى كَذَا، أَيْ مَالَ إِلَيْهِ. وَسُمِّيَ الْجَنَاحَانِ جَنَاحَيْنِ لِمَيْلِهِمَا فِي الشِّقَّيْنِ. وَالْجُنَاحُ: الْإِثْمُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَيْلِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ.
وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، فَيُقَالُ لِلطَّائِفَةِ مِنَ اللَّيْلِ: جُنْحٌ وَجِنْحٌ، كَأَنَّهُ
1 / 484