591

Dictionnaire de Diwan Adab

معجم ديوان الأدب

Enquêteur

دكتور أحمد مختار عمر

وأنّه سالمٌ يقومُ بنفسه. ويوجد فيه مذاهبُ الأفعالِ جميعًا. والنُّعوتُ منها تَخرج مَخرَجًا واحدًا إلا الشاذّ، مثل قولهم: حرص حِرصًا فهو حريص، وشاب فهو أشْيَب. وأبنيةُ المصادر فيها مُحتتنةٌ إلا في عدَّة مبانٍ منها: الفَعَل: يفردُ به المضمومُ العينِ، إلا الجلب، فإنه جاءَ مفتوحَ الحشو للاشتراك؛ والغلبُ، وهو قول الله ﷿: (وهُمْ من بَعْد غَلبهم سيغلبون) . وهذا يُحتمل أنْ يكون فعلة، فحُذفَت الهاءُ عند الإضافة، قالها الفرّاءُ، وأنشدَ قولَ الشّاعرِ:
إنَّ الخليطَ أَجدّوا البَيْن فانجردوا ... وأَخْلفوك عِدَ الأمْرِ الذي وعدوا
والسَّرَق: لغة قليلة في السَّرِق. وهو قليل وإن جاءَ جدًّا. ومنها الفعيل؛ يفرد به المكسورُ، إلا الذَّميل، فإنه جاءَ بالياءِ، وذلك للاشتراك، والخبيبُ وذلك للُّزوم.
ومما يفردُ به بابُ الضَّمِّ والفتح: الفعالية مثل: العلانية والطَّبانية. وفي باب الكسر المفعِلة مثل: المعرفة والمغفرة. وفيه أيضًا في المعتل منه: الهُدى والسُّرى. وهذا البناء قليل، وذلك أنه من أبنية الجمع. والدّليل على صحة هذا القول أنّ بعض العرب يؤنِّثهما على توهُّم أنهما جمع هدية وسرية. وفيه أيضًا الفِعَل، مثل: قراه قرىً، وقلاه، قلى. وقد جاءَ على فعلة، مثل: غلبهُ

2 / 189