Le Créatif dans l’Explication de l’Exempté
المبدع في شرح المقنع
Enquêteur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1417 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَالْكُسُوفِ
وَالْمَجْنُونِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَا مِنْ غَيْرِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
السَّلَامُ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ، وَالْأَمْرُ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، بِدَلِيلِ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ أَتَى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ غُسْلٍ.
وَقَوْلُهُ: وَاجِبٌ قِيلَ: كَانَ وَاجِبًا، ثُمَّ نُسِخَ، وَقِيلَ: يُطْلَقُ، وَيُرَادُ بِهِ مُتَأَكِّدُ الِاسْتِحْبَابِ، كَمَا تَقُولُ: حَقُّكَ وَاجِبٌ عَلَيَّ، وَبِدَلِيلِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ آكَدُهَا عَلَى الْأَشْهَرِ.
[الْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ]
(وَالْعِيدَيْنِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ لِذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَفِيهِمَا ضَعْفٌ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ تُشْتَرَطُ لَهَا الْجَمَاعَةُ، أَشْبَهَتِ الْجُمُعَةَ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا حَضَرَهَا، وَصَلَّى، وَلَوْ مُنْفَرِدًا، وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِي " التَّلْخِيصِ " إِنْ حَضَرَ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ، وَمِثْلُهُ الزِّينَةُ وَالطِّيبُ، لِأَنَّهُ يَوْمُ الزِّينَةِ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ، وَوَقْتُهُ كَالْجُمُعَةِ، وَعَنْهُ: بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَتِهِ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: فِي جَمِيعِهَا أَوْ بَعْدَ نِصْفِهَا كَالْأَذَانِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَهُ، لِأَنَّ زَمَنَ الْعِيدِ أَضْيَقُ مِنَ الْجُمُعَةِ.
[الْغُسْلُ لِلِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ]
(وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَالْكُسُوفِ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ ذَلِكَ عِبَادَةٌ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ كَالْجُمُعَةِ (وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ) عَلَى الْأَصَحِّ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَيْهِ، وَعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، بِدَلِيلِ أَنَّ أَسْمَاءَ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ، وَسَأَلَتْ هَلْ عَلَيَّ غُسْلٌ: قَالُوا: لَا، رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا، وَالثَّانِيَةُ: يَجِبُ مُطْلَقًا، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ، وَعَنْهُ: مِنْ كَافِرٍ، «لِأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُوَارِيَ أَبَا طَالِبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: اغْتَسِلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ»، وَعَنْهُ: حَتَّى الْحَيِّ قَالَهُ الْقَاضِي، وَفِي " الْمُغْنِي ": لَا نَعْلَمُ لِقَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ
1 / 163