491

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

مسألة - الاجتهاد في الأحكام الشرعية فيما لم يوح إلى النبي ﷺ نصًا - هل هو من سنته، وهل هو جائز عليه، وهل هو مأمور به - أم لا (١)؟.
اختلفوا فيه:
قال عامة أهل الأصول بأنه جائز عليه. وهو مأمور به أيضًا. وهو مروي عن أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى (٢).
وقال بعضهم: إنه غير جائز عليه، فضلا عن الأمر به.
وقال بعضهم: إنه في حد الجواز، لكنه مأمور بانتظار الوحي في الحوادث. فإن لم يرد الوحي، فيكون (٣) ذلك دلالة الإذن بالاجتهاد فيه.
وقال بعضهم: إنه جائز عليه عقلا، ولكنه غير متعبد به شرعًا (٤).
وجه قول من قال إنه غير جائز عليه - النص، والمعقول:
أما النص - فقوله (٥) تعالى: "وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى" (٦): أخبر الله تعالى أن ما ينطق به النبي (٧) ﷺ يكون عن الوحي، بل نفى أنه ينطق إلا عن الوحي (٨)، والحكم الصادر عن الاجتهاد لا يقال إنه حكم بالوحي.

(١) في (أ) و(ب): "وهل هو مأمور به، وهل هو جائز عليه - أم لا؟ ".
(٢) "وهو مروي ... الله تعالى" ليست في ب.
(٣) في أ: "يكون".
(٤) "وقال بعضهم: إنه جائز عليه عقلا ... شرعًا" وردت في ب بعد قول عامة أهل الأصول وقبل قول بعضهم إنه غير جائز عليه.
(٥) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "النص قوله" وبدون "أما".
(٦) سورة النجم: ٣ و٤ وهما والآيتان قبلهما: "والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى".
(٧) في ب: "الرسول".
(٨) في أ: "أنه لا ينطق إلا عن وحي".

1 / 462