478

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

وقال بعض أصحاب الظواهر: بأنه يوجب العلم والعمل جميعًا.
وقال بعض المعتزلة: بأنه لا يجب العمل به في باب الشرعيات، ويجب العمل به في العقليات.
أما من قال بأنه لا يوجب العمل - لأنا اتفقنا أنه لا يوجب العلم، والعمل بدون العلم حرام. فضلا عن الوجوب بظاهر النصوص (١) من قوله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم" (٢) وقوله تعالى: "وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" (٣) وقوله تعالى: "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (٤) - في هذه النصوص أنه لا يجوز القول بما لا يعلم، والشهادة بما لا يعلم، وأن (٥) الاقتفاء بما لا يعلم حرام - وقد قلتم به، فيكون خلاف هذه النصوص. وكذلك قال الله (٦) تعالى: "إن يتبعون إلا الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا" (٧): ألحق الذم بمن اتبع الظن، وأخبر أنه لا كفاية ولا غناء (٨) بالظن فيجب العمل بعمومه: أن لا عبرة بالظن، في حق العمل والاعتقاد (٩) جميعًا.
وأما أصحاب الظواهر [فـ] قالوا: إنا (١٠) اتفقنا أن العمل به واجب، والعمل لا يجوز بدون العلم بالنصوص، فوجب (١١) القول بالعلم ضرورة.

(١) في ب: "بالنصوص".
(٢) الإسراء: ٣٦ - أي لا تتبعه ولا تسترسل في الحديث عنه (معجم ألفاظ القرآن الكريم، ٢: ٤١٠).
(٣) سورة البقرة: ١٦٩.
(٤) سورة الزخرف: ٨٦.
(٥) في ب: "ولأن".
(٦) "الله" ليست في ب.
(٧) سورة النجم: ٢٨.
(٨) في أ: "ولا غنى". وفي ب كذا: "غيره" وقد تكون "عبرة".
(٩) في ب: "الاعتقاد والعمل".
(١٠) "إنا" ليست في ب.
(١١) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "وجب".

1 / 449