452

La Balance des Principes

ميزان الأصول في نتائج العقول

Enquêteur

محمد زكي عبد البر

Maison d'édition

مطابع الدوحة الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

قطر

وأما حده عند الفقهاء: فهو مأخوذ من معناه لغة، وهو الخبر المتصل بنا عن رسول الله ﷺ قطعًا ويقينًا، بحيث لم يتوهم فيه (١) شبهة الانقطاع.
وأما شرط المتواتر فشيئان:
أحدهما - أن يروي قوم عن قوم لا يتصور (٢) تواطؤهم على الكذب عادة، لكثرتهم ابتداء وانتهاء وفيما بينهما، بأن يكون أوله كآخره وآخره كأوله وأوسطه كطرفيه.
والثاني - أن يكون المخبر به أمرًا محسوسًا: إما حس البصر أو حس السمع. أما إذا كان أمرًا معقولا أو مظنونًا، فإن التواتر فيه (٣) لا يوجب العلم يقينًا، فإن الكفرة قالوا لي طريق التواتر: إن الله تعالى ثالث ثلاثة، وإن له شريكًا، وإنه كذب محض.
وأما حكم الخبر (٤) المتواتر:
مسألة - قال عامة الفقهاء والمتكلمين: إنه يوجب العلم قطعًا بنفسه، من غير قرينة.
وقال النظام (٥) من المعتزلة: إنه لا يوجب العلم بنفسه ولكن بقرينة. وكذا قال في خبر الواحد: إنه قد يوجب العلم قطعًا بقرينة، كواحد أخبر أن فلانًا مات وازدحم الناس على بابه ويسمع صوت البكاء ويحضر الجنازة: فإن خبره يوجب العلم قطعًا بهذه القرائن، وإن كان خبر واحد.

(١) "فيه" من (أ) و(ب).
(٢) في أ: "لا يتوهم".
(٣) "فيه" ليست في ب ..
(٤) "الخبر" ليست في أ.
(٥) راجع ترجمته في الهامش ٨ ص ٢٨٦.

1 / 423