La Balance de l'Équité dans la Critique des Hommes

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

Enquêteur

علي محمد البجاوي

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحكم العدل، العلي الكبير، اللطيف الخبير، الماجد البصير، الذي خلق كل شئ فأحسن التقدير، ودبر الخلائق فأكمل التدبير، وقضى بحكمته على العباد بالسعادة والشقاوة، فريق في الجنة وفريق في السعير، وأرسل رسله الكرام بأصدق الكلام، وأبين التحرير، وختمهم بالسيد أبي القاسم البشير النذير، السراج المنير، فأرسله رحمة للعالمين من نار السعير، وحفظ شريعته من التبديل والتغيير، وصير أمته خير أمة أخرجت [للناس] (١) فيا حبذا التصيير، وجعل فيهم أئمة ونقادا يدققون في النفير والقطمير، ويتبصرون في ضبط آثار نبيهم أتم التبصير، ويتعوذون بالله من الهوى والتقصير، ويتكلمون في مراتب الرجال وتقرير أحوالهم، من الصدق والكذب، والقوة والضعف، أحسن تقرير.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أدخرها لسؤال منكر ونكير، وأردفها بشهادة أن محمدا عبده ورسوله خير نبي وأصدق نذير، صلى الله عليه وعلى آله أولي العزم والتشمير.
أما بعد - هدانا الله وسددنا، ووفقنا لطاعته - فهذا كتاب جليل مبسوط، في إيضاح نقله العلم النبوي، وحملة الآثار، ألفته بعد كتابي المنعوت بالمغني، وطولت العبارة، وفيه أسماء عدة من الرواة زائدا على من في المغني، زدت معظمهم من الكتاب الحافل (٢) المذيل على الكامل لابن عدي.
وقد ألف الحفاظ مصنفات جمة في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل، فأول من جمع كلامه في ذلك الإمام الذي قال فيه أحمد بن حنبل: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان، وتكلم في ذلك بعده تلامذته: يحيى بن معين، وعلي

(١) ليس في خ.
(٢) الحافل للشيخ أبى العباس أحمد بن محمد بن مفرج البنانى الاشبيلى المغروف بابن الرومية المتوفى سنة ٦٢٧، وهو ذيل يقال له الحافل في تكملة الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة لابن عدى الجرحانى المتوفى سنة ٣٦٥ (هـ - ل) .
(*)

1 / 1

ابن المديني، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن أبي الفلاس، وأبو خيثمة، وتلامذتهم، كأبي زرعة، وأبي حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي، وخلق من بعدهم، مثل النسائي، وابن خزيمة، والترمذي، والدولابي، والعقبلي، وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء.
ولأبي حاتم بن حبان كتاب كبير عندي في ذلك.
ولأبي أحمد بن عدي كتاب الكامل، هو أكمل الكتب وأجلها في ذلك، وكتاب أبي الفتح الأزدي، وكتاب أبي محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والضعفاء للدار قطني، والضعفاء للحاكم، وغير ذلك.
وقد ذيل ابن طاهر المقدسي على الكامل لابن عدي بكتاب لم أره، وصنف
أبو الفرج بن الجوزي كتابًا كبيرا في ذلك كنت اختصرته أولا، ثم ذيلت عليه ذيلا بعد ذيل.
والساعة فقد استخرت الله عزوجل في عمل هذا المصنف، ورتبته على حروف المعجم حتى في الآباء، ليقرب تناوله، ورمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمة الستة: البخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه برموزهم السائرة، فإن اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز (ع) وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز (عو) .
وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين، وبأقل تجريح، فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته، ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خوفًا من أن يتعقب عليّ، لا أني ذكرته لضعف فيه عندي، إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدي وغيرهما - من الصحابة فإني أسقطهم لجلالة الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف، فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم.
وكذا لا أذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدا لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوس، مثل أبي حنيفة، والشافعي، والبخاري، فإن ذكرت أحدا منهم

1 / 2

فأذكره على الإنصاف، وما يضره (١) ذلك عند الله ولا عند الناس، إذ إنما يضر الإنسان الكذب، والإصرار على كثرة الخطأ، والتجري على تدليس الباطل، فإنه خيانة وجناية، والمرء المسلم / يطبع على كل شئ إلا الخيانة والكذب.
وقد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين الوضاعين المتعمدين قاتلهم الله، وعلى الكاذبين في أنهم سمعوا ولم يكونوا سمعوا، ثم على المتهمين بالوضع أو بالتزوير، ثم على الكذابين في لهجتهم لا في الحديث النبوي، ثم على المتروكين الهلكى الذين
كثر خطؤهم وترك حديثهم ولم يعتمد على روايتهم، ثم على الحفاظ الذين في دينهم رقة، وفي عدالتهم وهن، ثم على المحدثين الضعفاء من قبل حفظم، فلهم غلط وأوهام، ولم يترك حديثهم، بل يقبل ما رووه في الشواهد والاعتبار بهم لا في الأصول والحلال والحرام، ثم على المحدثين الصادقين أو الشيوخ المستورين الذين فيهم لين ولم يبلغوا رتبة الإثبات المتقنين (٢)، ثم على خلق كثير من المجهولين ممن ينص أبو حاتم الرازي على أنه مجهول، أو يقول (٣) غيره: لا يعرف أو فيه جهالة أو يجهل، أو نحو ذلك من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق، إذ المجهول غير محتج به، ثم على الثقات الإثبات الذين فيهم بدعة، أو الثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه في ذلك الثقة، لكونه تعنت فيه، وخالف الجمهور من أولى النقد والتحرير، فإنا لا ندعى العصمة من السهو والخطأ في الاجتهاد في غير الأنبياء.
ثم البدعة كبرى وصغرى، روى عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة، فلما وقعت نظروا من كان من أهل السنة أخذوا حديثه، ومن كان من أهل البدعة تركوا حديثه.
وروى هشام، عن الحسن قال:: لا تفاتحوا أهل الأهواء، ولا تسمعوا منهم، فالتليين بالبدعة باب سلف (٤) فيه اختلاف بين العلماء ليس هذا موضع تقريره.
ولم أتعرض لذكر من قيل فيه: محله الصدق، ولا من قيل فيه: لا بأس به،

(١) ل: وما يضر.
(٢) في ل - بعد كلمة المتقنين: وما أوردت منهم إلا من وجدته في كتاب أسماء الضعفاء (٣) ل: قال.
(٤) خ، هـ: صلف.
(*)

1 / 3

ولا من قيل: هو صالح الحديث، أو يكتب حديثه، أو هو شيخ، فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق.
فأعلى العبارات في الرواة المقبولين: ثبت حجة، وثبت حافظ، وثقة متقن،
وثقة ثقة، ثم ثقة صدوق، ولا بأس به، وليس به بأس، ثم محله الصدق، وجيد الحديث، وصالح الحديث، وشيخ وسط، وشيخ حسن الحديث، وصدوق إن شاء الله، وصويلح، ونحو ذلك.
وأردى عبارات الجرح: دجال كذاب.
أو وضاع يضع الحديث.
ثم متهم بالكذب.
ومتفق على تركه، ثم متروك ليس (١) بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث.
وفيه نظر، وهالك (٢)، وساقط، ثم واه بمرة، وليس بشئ، وضعيف جدا.
وضعفوه.
ضعيف وواه [ومنكر الحديث] (٣) ونحو ذلك، ثم يضعف، وفيه ضعف.
وقد ضعف، ليس بالقوي، ليس (٤) بحجة..ليس بذاك.
يعرف وينكر (٥) .
فيه مقال.
تكلم فيه.
لين.
سيئ الحفظ.
لا يحتج به.
اختلف فيه.
صدوق لكنه مبتدع.
ونحو ذلك من العبارات التي تدل بوضعها على إطراح الراوي بالأصالة، أو على ضعفه، أو على التوقف فيه، أو على جواز أن يحتج به مع لين ما فيه.
نعم، وكذلك من قد تكلم فيه من المتأخرين لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه، واتضح أمره من الرواة، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة، بل على المحدثين والمقيدين والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين.
ثم من المعلوم أنه لابد من صون الراوي وستره فالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلثمائة، ولو فتحت على نفسي تليين هذا الباب لما سلم من إلا القليل، إذ الأكثر لا يدرون ما يروون، ولا يعرفون هذا الشأن، إنما سمعوا في الصغر، واحتيج إلى علو سندهم في الكبر، فالعمدة (٦) على من قرأ لهم، وعلى من أثبت طباق السماع لهم، كما هو مبسوط في علوم الحديث، والله الموفق، وبه الاستعانة، ولا قوة إلا به.

(١) ل: وليس.
(٢) خ: وفيه نظر هالك.
(٣) زيادة في ل وحدها.
(٤) ل: غير حجة.
(٥) هـ: تعرف وتنكر (٦) ل: والعهدة.
(*)

1 / 4

حرف الألف
١ - أبان بن إسحاق [ت] (١) المدني، عن الصباح بن محمد، وعنه يعلى بن عبيد.
قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وقال أبو الفتح / الأزدي: متروك.
قلت: لا يترك، فقد وثقه أحمد والعجلي، وأبو الفتح يسرف في الجرح، وله مصنف كبير إلى الغاية في المجروحين، جمع فأوعى، وجرح خلقا بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم فيهم، وهو المتكلم فيه، وسأذكره في المحمدين.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أنبأنا زاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا جناح القاضي، حدثنا ابن دحيم، حدثنا أحمد بن أبي غرزة، أنبأنا يعلى، حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: استحيوا من الله حق الحياء..الحديث.
أخرجه الترمذي، والصباح واه.
٢ - أبان (٢) بن تغلب [م، عو] (٣) الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان غاليا في التشيع.
وقال السعدي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.

(١) هذا الحرف إشارة إلى الترمذي.
(٢) قبل هذا الاسم في المخطوطة صح، وفي لسان الميزان - نقلا عن المؤ لف: إذا كتبت صح أول الاسم فهو إشارة إلى أن العمل على توثيق
ذلك الرجل (اللسان صفحة ٩) .
(٣) م: إشارة إلى مسلم و" عو " إشارة إلى أن أرباب الاربعة اتفقوا عليه.
(*)

1 / 5

ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر ﵄، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضًا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا ﵁، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضال معثر (١) [ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما] (٢) .
٣ - أبان بن جبلة الكوفي
أبو عبد الرحمن، روى (٣) عن أبي إسحاق السبيعى.
ضعفه الدارقطني وغيره.
وقال البخاري: منكر الحديث.
ونقل ابن القطان أن البخاري قال: كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه.
٤ - أبان بن حاتم الأملوكي من مشيخة أبي التقى اليزي
روى عن عمر ابن المغيرة مجهول.
ثم اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائل فإن ذلك هو قول أبي حاتم فيه، وسيأتي من ذلك شئ كثير جدا فاعلمه، فإن عزوته إلى قائله كابن المديني وابن معين فذلك بين ظاهر، [وإن قلت فيه جهالة أو نكرة، أو يجهل، أو لا يعرف، وأمثال ذلك، ولم أعزه إلى قائل فهو من قبلي، وكما إذا قلت: ثقة، وصدوق، وصالح، ولين، ونحو ذلك، ولم أضفه] (٢) .
٥ - أبان بن خالد الحنفي، أخو عبد المؤمن بن خالد
لينه أبو الفتح الأزدي.
روى أخوه عبد المؤمن، عنه، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: لا تقوم الساعة حتى لا يعبد الله في الأرض مائة عام.
فهذا خبر منكر.

(١) هـ: معتر، ولا معنى لها هنا.
وفي ل: مفتر.
(٢) ليس في خ.
(٣) ل: يروى.
(*)

1 / 6

٦ - أبان بن سفيان الموصلي
أصله بصري.
روى عن أبي هلال محمد بن سليم.
قال الدارقطني: جزري متروك.
قلت: متى قيل فلان الجزري فالمراد به غالبا نسبته إلى إقليم الجزيرة التي هي (١) جزيرة ابن عمر، بعض مدائنه وأكبر مدائنه الموصل.
٧ - أبان بن سفيان المقدسي
عن الفضيل بن عياض والثقات.
قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ: روى أشياء موضوعة.
وعنه محمد ابن غالب الأنطاكي حديثين: أحدهما عن الفضيل، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن عبد الله بن أبي أنه أصيبت تنيته يوم أحد، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ ثنية من ذهب.
وروى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: نهى رسول الله ﷺ أن نصلى (٢) إلى نائم أو متحدث.
قال ابن حبان: وهذان موضوعان، وكيف يأمر المصطفى ﵇ باتخاذ الثنية من الذهب، وقد قال: إن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمتي، وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم، وقد كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة؟ فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص.
قلت: حكمك عليهما بالوضع بمجرد ما أبديت حكم فيه نظر، لا سيما خبر الثنية.
والظاهر أن أبانا هذا هو الأول، فيكون بصريا موصليا مقدسيا (٣) .
وأما الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني فلم يذكرهما هكذا، بل ذكر أبين بن سفيان، وذكر أن البخاري قال: لا يكتب حديثه.
وقال غيره: أبين بن سفيان المقدسي.
وقال ابن عدي: ثنا ابن منير، ثنا الحسن

(١) هـ: التى يقال لها.
(٢) ل: يصلى.
(٣) في ل: وقد وافق البنانى في الحافل على أن المقدسي غير الموصلي (١ - ٢٣) .
(*)

1 / 7

ابن عرفة، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أبين بن سفيان، عن أبي حازم في قوله تعالى: " وكان تحته كنز لهما "، قال: لوح من ذهب فيه: عجب (١) لمن يعرف الموت كيف يفرح..الحديث.
وقال مخلد بن يزيد ثنا أبين بن سفيان، حدثنى عبد الله بن يزيد، حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة وواثلة وأنس، قالوا: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين.
فذكر خبرا منكرا فيه طول.
ومن بلاياه ماروى عن عبد الله بن سعيد، عن أبين بن سفيان، عن ضرار ابن عمرو، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعًا: من خرج يطلب بابا من العلم لينتفع به ويعلمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة ألف سنة..الحديث (٢) .
٨ - أبان بن صمعة [م، س، ق] (٣) شيخ صدوق بصري، يقال: إنه والد عتبة الغلام، أحد النساك.
سمع عن عكرمة وجماعة، وله عن أمه عن عائشة.
حدث عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو عاصم.
وثقه ابن معين وغيره وقال يحيى القطان: تغير بأخرةٍ.
وقال عبد الرحمن ابن مهدي لقيته وقد اختلط البتة قبل أن يموت بزمان.
وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، فقال له ابنه عبد الله بن أحمد: أليس قد
تغير بأخرة؟ قال: نعم.
قال ابن عدي: إنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب إليه الضعف، لان مقدار ما يرويه مستقيم، ثم ساق له ابن عدي حديثًا واحدا رواه سهل بن يوسف: ثنا أبان بن صمعة، عن أبي الوازع، عن أبي برزة الأسلمي: أن النبي ﷺ قال له: اعزل الأذى عن طريق المسلمين.
قلت: هذا من مفردات سهل.

(١) ل، هـ: عجيب.
(٢) في لسان الميزان: والذى تبين لى أن أبان بن سفيان غير أبين بن سفيان هذا، وقد فرق بينهما الخطيب.
(٣) م إشارة إلى مسلم، س إشارة إلى النسائي، ق إشارة إلى ابن ماجة.
(*)

1 / 8

وتوفى ابن صمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة، خرج له مسلم والنسائي.
٩ - أبان بن طارق [د] الذي روى عن نافع حديث: من دخل من غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرًا
قال ابن عدي: هذا حديث منكر لا يعرف إلا به.
وقال أبو زرعة: مجهول.
وروى محمد بن جابر ولا - أتيقن من ذا - عن أبان ابن طارق، عن كثير بن شنظير (١) .
عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: من أدرك ركعة فقد أدرك فضل الجماعة.
١٠ - أبان بن عبد الله [عو]، وهو أبان بن أبي حازم البجلي الكوفي، حسن الحديث
وثقه ابن معين.
قال ابن عدي: أبان بن عبد الله بن أبي حازم صخر بن العيلة البجلي.
قال الفلاس: ما سمعت يحيى القطان بحدث عنه قط.
وقال أحمد بن حنبل:
صدوق صالح الحديث.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
له عن عمرو بن شعيب وغيره.
ومما أنكر عليه ما روى مالك بن إسماعيل النهدي، حدثني سليمان بن إبراهيم ابن جرير، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، عن علي ﵁ مرفوعًا: جرير منا أهل البيت ظهرا لبطن ظهرا لبطن (٢) .
١١ - أبان بن عبد الله، شامي
روى عن عاصم بن محمد العمري.
قال الأزدي: تركوه.
معن بن عيسى، حدثنا أبان الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: اطلبوا العلم ولو أنضيتم الركاب، فإن العلم يجلو البصر.

(١) بكسر المعجمتين وسكون النون.
(٢) قال ابن سعد في الطبقات: توفى بالكوفة في خلافة أبى جعفر (تهذيب) .
(٣) ل، هـ: الرقى.
(*)

1 / 9

١٢ - أبان بن عبد الله، والد يزيد الرقاشي
قال ابن معين والدارقطني: ضعيف.
له حديث واحد عند ابنه.
وقال ابن عدي: حدث عنه ابنه (١) بأحاديث مخارجها ظلمة.
له عن أبي موسى.
١٣ - أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب
تكلم / فيه، ولم يترك بالكلية.
وأما العقيلي فاتهمه.
١٤ - أبان بن عمر - الوالبى
قال أبو حاتم: مجهول، نقله ابن أبي حاتم وبيض له.
١٥ - أبان بن أبى عياش [د] فيروز
وقيل دينار الزاهد أبو إسماعيل البصري.
أحد الضعفاء وهو تابعي صغير، يحمل عن أنس وغيره.
وهو من موالى عبد القيس.
قال شعيب بن حرب: سمعت شعبة يقول: لان أشرب من بول حمار حتى أروى أحب إلى من أن أقول: حدثنا أبان بن أبي عياش.
وروى ابن إدريس وغيره عن شعبة قال: لان يزنى الرجل خير من أن يروى عن أبان.
وقال حماد بن زيد: حدثنا سلم العلوي، قال: رأيت أبان بن أبي عياش يكتب عن أنس عند السراج في سبرجة، ثم قال لي سلم: يا بني، عليك بأبان، فذكرت ذلك لأيوب السختيانى، فقال: ما زال نعرفه بالخير منذ كان.
وقال ابن إدريس: قلت لشعبة: حدثني مهدي بن ميمون، عن سلم العلوي، قال: رأيت أبان بن أبي عياش يكتب عن أنس بالليل، فقال شعبة: سلم يرى الهلال قبل الناس بليلتين.
وقال أحمد بن حنبل: قال عباد بن عباد: أتيت شعبة أنا وحماد بن زيد، فكلمناه في أن يمسك عن أبان بن أبي عياش قال: فلقيهم بعد ذلك فقال: ما أرانى يسعنى

(١) ل: قال ابن حبان: لا أدرى التخليط منه أو من ابنه.
(*)

1 / 10