319

La lampe des ténèbres en réponse à ceux qui calomnient le cheikh l'imam en l'accusant de takfir contre les gens de la foi et de l'islam

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Enquêteur

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Maison d'édition

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[فصل في الرد على المعترض بأن البوصيري إنما قصد الشفاعة يوم القيامة]
فصل قال المعترض: (فشرف الدين إنَّما قصد الشفاعة، مستحضرًا يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ - وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ - وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ - لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧] [عبس -٣٤ -٣٧] .
وهو يقول ﷺ: " «أمَّتي أمَّتي» ") إلى أن قال: (ولأنه قد أعطي "ﷺ (١) " الشفاعة بوعد الله الصادق له في حياته، من المقام المحمود وشفاعته لأمته، وهي من ذلك.
قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] [الإسراء ٧٩] . وقال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] [الضحى ٥] قال ابن عباس: "هو الشفاعة لأمته " (٢) وقاله غيره من السلف.
ثم ساق أحاديث في هذا المعنى. ثم قال: فإذا كان هذا قول الله تعالى، فما ظنك به ﷺ وهو أجود بالخير من الريح المرسلة؟ وقال ﷺ في حق المنافقين: " «لو أعلم أني لو زدت على السبعين لغفر لزدت» " (٣) كما

(١) في (ق) و(م): ﷺ قد أعطى.
(٢) لم أقف عليه من رواية ابن عباس، إنما هو من رواية علي والحسن البصري، وانظر: "الدر المنثور) (٦ / ٦١٠) .
(٣) أخرجه البخاري (٤٦٧٠، ٤٦٧١، ٤٦٧٢)، والترمذي (٩٧ ٣٠)، والنسائي (١ / ٦٧)، وأحمد (١ / ١٦) .

2 / 340