129

La Lampe éclairante sur l'étrange du grand commentaire de Rafi'i

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي‌

Maison d'édition

المكتبة العلمية

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
(ح ز ن): حَزَنَ حَزَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْحُزْنُ بِالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ وَيَتَعَدَّى فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ يَحْزُنُنِي مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِالْأَلِفِ وَمَثَّلَ الْأَزْهَرِيُّ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِي اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا وَمَنَعَ أَبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِي مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ حَزَنَهُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَيُقَالُ يَحْزُنُهُ وَالْحَزْنُ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ السَّهْلِ وَالْجَمْعُ حُزُونٌ مِثْلُ: فَلْس وَفُلُوسٍ.
(ح ز و): حَزَوْتُ النَّخْلَ حَزْوًا وَحَزَّيْتُهُ حَزْيًا لُغَةٌ إذَا خَرَصْتَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَازٍ مِثْلُ: قَاضٍ.
[الْحَاءُ مَعَ السِّينِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ح س ب): حَسَبْتُ الْمَالَ حَسْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْصَيْتُهُ عَدَدًا وَفِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا حِسْبَةً بِالْكَسْرِ وَحُسْبَانًا بِالضَّمِّ وَحَسِبْتُ زَيْدًا قَائِمًا أَحْسَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ إلَّا بَنِي كِنَانَةَ فَإِنَّهُمْ يَكْسِرُونَ الْمُضَارِعَ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ حِسْبَانًا بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى ظَنَنْتُ وَيُقَالُ حَسْبُكَ دِرْهَمٌ أَيْ كَافِيكَ وَأَحْسَبَنِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَيْ: كَفَانِي.
وَالْحَسَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُعَدُّ مِنْ الْمَآثِرِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَسُبَ وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا وَكَرُمَ كَرَمًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ وَرَجُلٌ حَسِيبٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ قَالَ وَأَمَّا الْمَجْدُ وَالشَّرَفُ فَلَا يُوصَفُ بِهِمَا الشَّخْصُ إلَّا إذَا كَانَا فِيهِ.
وَفِي آبَائِهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَسَبُ الشَّرَفُ الثَّابِتُ لَهُ وَلِآبَائِهِ قَالَ وَقَوْلُهُ ﵇ «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِحَسَبِهَا» أَحْوَجَ أَهْلَ الْعِلْمِ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَسَبِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ فَالْحَسَبُ الْفَعَالُ لَهُ وَلِآبَائِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِسَابِ وَهُوَ عَدُّ الْمَنَاقِبِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَفَاخَرُوا حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنَاقِبَهُ وَمَنَاقِبَ آبَائِهِ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِقَوْلِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
وَمَنْ كَانَ ذَا نَسَبٍ (١) كَرِيمٍ وَلَمْ يَكُنْ ... لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا
جَعَلَ الْحَسَبَ فَعَالَ الشَّخْصِ مِثْلُ: الشَّجَاعَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْجُودِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ «حَسَبُ الْمَرْءِ
⦗١٣٥⦘ دِينُهُ» وَقَوْلُهُمْ يُجْزَى الْمَرْءُ عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِ أَيْ عَلَى مِقْدَارِهِ.
وَالْحُسْبَانُ بِالضَّمِّ سِهَامٌ صِغَارٌ يُرْمَى بِهَا عَنْ الْقِسِيِّ الْفَارِسِيَّةِ الْوَاحِدَةُ حُسْبَانَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحُسْبَانُ مَرَامٍ صِغَارٌ لَهَا نِصَالٌ دِقَاقٌ يُرْمَى بِجَمَاعَةٍ مِنْهَا فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ فَإِذَا نَزَعَ فِي الْقَصَبَةِ خَرَجَتْ الْحُسْبَانُ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا عَقَرَتْهُ.
وَاحْتَسَبَ فُلَانٌ ابْنَهُ إذَا مَاتَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا قِيلَ افْتَرَطَهُ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ ادَّخَرَهُ عِنْدَهُ لَا يَرْجُو ثَوَابَ الدُّنْيَا.
الْحِسْبَةُ بِالْكَسْرِ وَاحْتَسَبْتُ بِالشَّيْءِ اعْتَدَدْتُ بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْحِسْبَةِ فِي الْأَمْرِ أَيْ حَسَنُ التَّدْبِيرِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ احْتِسَابِ الْأَجْرِ فَإِنَّ احْتِسَابَ الْأَجْرِ فِعْلٌ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ.

(١) لعلها مجد.

1 / 134

La Lampe éclairante sur l'étrange du grand commentaire de Rafi'i | Usul