378

L'Ascension vers les Sunan d'Abou Daoud

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

(من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه) قال الشيخ عز الذين بن عبد السلام: يتعين أن يكون العامل في المجرورين الأخيرين فينكره بلسانه (و) (١) فيكرهه بقلبه (وذلك أضعف الإيمان) قيل فيه إشكال لأنَّه يدل (٢) على ذمّ فاعله، وأيضًا فقد يعظم إيمان الشخص وهو لا يستطيع التَّغيير بيده فلا يلزم من العجز عن التغيير باليد ضعف الإيمان، وقد جعله ﷺ أضعف الإيمان، وأجاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام بأن المراد بالإيمان هنا الإيمان المجازي الذي هو الأعمال، ولا شكّ أن التقرّب بالكراهة ليس كالتقرّب بالإنكار فيه، لم يذكر ﷺ بذلك في معرض الذمّ وإنَّما ذكره ليعلم المكلّف حقارة ما حصل له في هذا القسم فيرتقي إلى غيره.
س

(١) غير موجود في ب.
(٢) في ج: "لا يدلّ".

1 / 385