Mirqat al-Mafatih
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Enquêteur
جمال عيتاني
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422هـ - 2001م
Lieu d'édition
لبنان/ بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Mirqat al-Mafatih
Al-Mulla Ali Al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Enquêteur
جمال عيتاني
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422هـ - 2001م
Lieu d'édition
لبنان/ بيروت
( 159 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال : قال رسول الله : ( بدأ الإسلام غريبا ) في الأزهار : بدا بلا همزة ، أي ظهر لكن قال النووي : ضبطناه بالهمزة من الإبتداء كذا نقله الأبهري ، وفي شرح الطيبي قال محيي السنة : بدأ بالهمزة من الإبتداء كذا ضبطناه ، قال التوربشتي : يريد أن الإسلام لما بدأ في أول الوهلة نهض بإقامته والذب عنه ناس قليلون من الصحابة فشردوهم عن البلاد فأصبحوا غرباء ، أو فيصبح أحدهم معتزلا مهجورا كالغرباء ثم يعود آخرا إلى ما كان عليه لا يكاد يوجد من القائلين به إلا الإفراد ، وهذا معنى قوله : ( وسيعود ) أي في آخر الزمان ( كما بدأ ) ويحتمل أن تكون المماثلة بين الحالة الأولى والأخيرة لقلة من كانوا يتدينون به في الأول وقلة من كانوا يعملون به في الآخر ( فطوبى للغرباء ) ) المتشبثين بذيله ، يعني المسلمين الذين في أوله وآخره لصبرهم على الأذى ، وقيل : المراد بالغرباء المهاجرون الذين هجروا إلى الله ، والأظهر أنهم هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعده من سنته كما ورد مفسرا في الحديث الآتي للترمذي . قال الطيبي : إما أن يستعار الإسلام للمسلمين ، والغربة هي القرينة فيرجع معنى الوحدة والوحشة إلى نفس المسلمين ، وإما أن يجري الإسلام على الحقيقة فالكلام على التشبيه والوحشة باعتبار ضعف الإسلام وقلته ؛ فعلى هذا غريبا إما حال ، أي بدأ الإسلام مشابها للغريب ، أو مفعولا مطلقا ، أي ظهور الغرباء فريدا وحيدا لا مأوى له حتى تبوأ دار الإيمان ، أعني طيبة فطوبى له وطاب عيشا ، ثم أتم الله نوره في المشارق والمغارب فيعود آخر الأمر وحيدا شريدا إلى طيبة كما بدا فطوبى له ولهفي عليه كما ورد : ( الإيمان ليأرز ) . ا ه . ( رواه مسلم ) .
Page 362
Entrez un numéro de page entre 1 - 4 807