Mirqat al-Mafatih
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Enquêteur
جمال عيتاني
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422هـ - 2001م
Lieu d'édition
لبنان/ بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Mirqat al-Mafatih
Al-Mulla Ali Al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Enquêteur
جمال عيتاني
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1422هـ - 2001م
Lieu d'édition
لبنان/ بيروت
ثم معرفة الخواطر والتمييز بينها محل بسطها كتب الصوفية وقيد بينها الغزالي في منهاج العابدين تبيينا لطيفا ، واتفق المشايخ على أن من كان مأكله من الحرام لا يميز بين الوسوسة والإلهام ، بل قال الدقاق : من كان قوته معلوما ، أي بأن لم يتوكل على الله حق توكله لا يفرق بينهما ثم الإلهام وإن كان غير معتبر في حق الأحكام لكنه معتبر في معرفة وساوس النفس ومكائد الشيطان ، وإنما قدمها هنا وأخرها أولا لأن لمة الشيطان شر والإبتلاء بها أكثر فكانت الحاجة ببيانها أمس . ولما فرغ منه قدم لمة الملك تعظيما لشأنها وإشعارا بأن رحمته سبقت غضبه ( ومن وجد الأخرى ) أي لمة الشيطان ( فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وليخالفه ، وفيه إيماء إلى أن الكل من الله تعالى وإنما الشيطان عبد مسخر أعطي له التسليط على بعض أفراد الإنسان كما قال تعالى : 16 ( { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } ) [ الحجر 42 ] وإنما لم يقل هنا : فليعلم أنه من الله تأدبا معه إذ لا يضاف إليه إلا الخير ( ثم قرأ ) استشهادا ( الشيطان يعدكم الفقر ) أي يخوفكم به ( ويأمركم بالفحشاء ) أي بالبخل والحرص وسائر المعاصي ؛ فإن حب الدنيا رأس كل خطيئة ، أو معناه الشيطان يعدكم الفقر ليمنعكم عن الإنفاق في وجوه الخيرات ويخوفكم الحاجة لكم أو لأولادكم في ثاني الحال سيما في كبر السن وكثرة العيال ويأمركم بالفحشاء أي المعاصي . وهذا الوعد والأمر هما المرادان بالشر في الحديث وتتمة الآية ( والله يعدكم مغفرة ) أي لذنوبكم على الصبر في الفقر والطاعة ( منه ) أي من عنده عدلا ( وفضلا ) أي يعدكم زيادة الخير على المغفرة وثواب الطاعة بالأضعاف المضاعفة ، أو خلفا في الدنيا وعوضا في العقبى ( والله واسع عليم ) ) تذييل للكلام السابق ، إشارة إلى سعة مغفرته ورحمته ووفور علمه بأحوال العباد ومصالحهم ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) وتعريف الغرابة وتفصيلها متنا وإسنادا مذكور في أصول الحديث .
Page 236
Entrez un numéro de page entre 1 - 4 807