309

La Méthodologie de Fondation et de Sanctification pour Révéler les Ambiguïtés de Dawud ibn Jarjis

منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس

Maison d'édition

دار الهداية للطبع والنشر والترجمة

وهذا مشهور معروف. والاصطلاحات تحدث واللغات تختلف، والفقهاء أطلقوا الأحكام المترتبة على المعاني والمقاصد وإن اختلفت الأسماء وتغيرت اللغات، في باب البيع والنكاح والردة والقذف والشهادة والحكم بالإسلام فيمن قال: صبأت ونحوه، وإن لم يحسن أن يقول: أسلمت، كما حكم ﷺ في بني جذيمة. والحكم أشهر من أن يذكر وسياق كلام الفقهاء يطول.
والشيخ لم يقل ما حكى العراقي عنه، وإنما قال ما حكينا، وإذا استعمل السيد في معناه اللغوي، فالشيخ أعقل وأعلم بالله وحدود ما أنزل على رسوله من أن يمنع ما تواتر نقله، واشتهر وضعه، وقاله الشارع المخبر عن الله، فقد ذكر في كتاب التوحيد جواز ذلك للعبد والأمة وإن منع مالك ﵀ كما تقدم، والمقصود إبطال اعتراضه وبيان جهله وضلاله.
وأما قوله: "رأيت في كتب متعددة عن بعض المعاصرين أنه أحرق دلائل الخيرات إلى آخر عبارته" فيقال: لولا الجهل والهوى واختيار الضلال على الهدى لما نقلت كلام خصوم الشيخ المجاهرين له بالعداوة المصرحين له بالمسبة، ولما أقدمت على حكايته لما فيه من الافتراء بغير هدى ولا برهان.
وما زال أهل الشرك وأهل البدع وأهل الفجور، بل وأهل العداوات الدنيوية يرمي بعضهم بعضًا، ويفتري بعضهم على بعض، ومن عرف الناس تبين له حقيقة ذلك. ومن أعماه الهوى ضل عن سبيل الرشاد والهدى، وفي كلامه من الكذب نسبة التحريق للدلائل إلى الشيخ، وقد صرح ﵀ في رسائله المعروفة أنه لم يحرقها (١)، وإنما أمر بالاشتغال بما ورد من الصيغ الشرعية

(١) بل الواجب على كل مسلم يدين دين الحق الذي جاء به رسول الله ﷺ من عند ربه أن يحرق هذه الدلائل شر تحريق، إنها من أعظم الطواغيت التي تدعو الناس للكفر بالله ورسوله بما فيها من الدعوة الصارخة الفاجرة إلى عقيدة الحلولية ووحدة الوجود التي هي أخبث شرك وأشنع وثنية، بل الواجب تحريق كل كتب الصوفية وأورادهم فإن لحمتها وسداها عقيدة الحلول ووحدة الوجود التي حقيقتها اعتقاد أن الأنبياء والأولياء أجزاء انفصلت عن الله بالفيض والانبثاق للنور الأول، وهي عقيدة الولدية والبنوة لله، وعليها تدور الصوفيه في جميع أدوارها، وإن تبرقعت حينا فقد أسفرت أحيانًا، وسبحان الله تعالى عما يقول الصوفية علوا كبيرًا.

1 / 314