305

La Méthodologie de Fondation et de Sanctification pour Révéler les Ambiguïtés de Dawud ibn Jarjis

منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس

Maison d'édition

دار الهداية للطبع والنشر والترجمة

فصل:
في ألفاظ كان يكره أن تقال: منها أن يقال: ما شاء الله وشئت، ومنها: أن يحلف بغير الله، صح عنه ﷺ أنه قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك"، ومنها: أن يقول السيد لغلامه وجاريته: عبدي وأمتي، وأن يقول الغلام لسيده: ربي وربتي،،ليقل السيد: فتاي وجاريتي، ويقول الغلام: سيدي وسيدتي" انتهى.
فانظر إلى تصريحه بالكراهة ولم يقل حرام ولا كفر قائلها كفرًا مخرجًا من الملة.
والجواب أن يقال:
قد تقدم أن من نسب إلى الشيخ أو إلى أهل العلم من أتباعه أنهم كفروا بهذه الأشياء كفرًا مخرجًا من الملة، فهو من أكذب الخلق وأجرأهم على الفرية، وقول الزور، وتقدم أن الشيخ ابن القيم قال: "من عظم مخلوقًا بالحلف تعظيمًا كتعظيم الله فقد أشرك شركًا أكبر". وقال لما عدّ هذه الألفاظ ونحوها في شرح المدارج: "وقد يكون ذلك شركًا أكبر بحسب ما قام بقلب فاعله". وحديث ابن عمر صريح في إطلاق الكفر والشرك بالحلف بغير الله، فمن منع هذا الإطلاق فهو مشاق لله ولرسوله. ولكن ساق البخاري في صحيحه قول ابن عباس: "كفر دون كفر، وشرك دون شك، وظلم دون ظلم". وأما قول السيد لغلامه وجاريته: عبدي وأمتي، وقول الغلام والجارية: سيدي

1 / 310