514

Minhaj al-Sunna, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah, Minhaj al-Sunna al-Nabawiyah fi Naqd Kalam al-Shi'a al-Qadariyyah

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Enquêteur

محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ جِهَةِ الْمَرَضِ، أَوْ هُوَ قَوْلٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ؟ تَرَكَ الْكِتَابَةَ اكْتِفَاءً بِمَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَخْتَارُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ [﵁] (١) .
فَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ مِمَّا يُشْتَبَهُ عَلَى الْأُمَّةِ، لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ (٢) ﷺ بَيَانًا قَاطِعًا لِلْعُذْرِ، لَكِنْ لَمَّا دَلَّتْهُمْ (٣) دِلَالَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ (٤) وَفَهِمُوا ذَلِكَ، حَصَلَ الْمَقْصُودُ (* وَالْأَحْكَامُ يُبَيِّنُهَا ﷺ تَارَةً بِصِيغَةٍ عَامَّةٍ (٥) وَتَارَةً بِصِيغَةٍ خَاصَّةٍ *) (٦) وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ] (٧) فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي خَطَبَهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: " وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ (٨) أَبِي بَكْرٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (٩) .

(١) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . وَخَبَرُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَعَزْمِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ حَوْلَهُ وَعُدُولِهِ عَنْ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ انْظُرْ: ١ (كِتَابَ الْعِلْمِ، بَابَ كِتَابَةِ الْعِلْمِ)، ٤/٩٩ (كِتَابَ الْجِزْيَةِ، وَالْمُوَادَعَةِ، بَابَ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)، ٦/٩ - ١٠ (كِتَابَ الْمَغَازِي، بَابَ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاتِهِ)، ٧/١٢٠ (كِتَابَ الْمَرْضَى، بَابَ قَوْلِ الْمَرِيضِ: إِنِّي وَجِعٌ. .)، ٩/١١١ - ١١٢ (كِتَابَ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابَ كَرَاهِيَةِ الْخِلَافِ) .
(٢) أ، ب: رَسُولُ اللَّهِ.
(٣) أ، ب: دَلَّهُمْ.
(٤) ن، م: الْمُعَيَّنُ.
(٥) ن: تَامَّةٍ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) .
(٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) بْنُ الْخَطَّابِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) ن، م: غَيْرُ.
(٩) هَذِهِ جُمْلَةٌ مِنْ خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ لِعُمَرَ ﵁ وَقَدْ وَرَدَتْ فِي الْبُخَارِيِّ ٨/١٦٩ (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَى إِذَا أُحْصِنَتْ)؛ ابْنِ هِشَامٍ: (السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ) ٤/٣٠٩، الْقَاهِرَةُ، ١٣٥٥/١٩٣٦؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ج [٠ - ٩]، الْأَثَرِ ٣٩١ (ص [٠ - ٩] ٢٦) . وَقَدْ وَجَدْتُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٣/١٣١٧ (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ رَجْمِ الثَّيِّبِ مِنَ الزِّنَى) قِطْعَةً مِنْ خُطْبَةِ عُمَرَ وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الْجُمْلَةُ، وَانْظُرْ جَامِعَ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٤/٤٨٠. وَيَشْرَحُ ابْنُ حَجَرٍ (فَتْحَ الْبَارِي ١٢/١٢٥) مَعْنَى الْجُمْلَةِ فَيَقُولُ: " قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ أَنَّ السَّابِقَ مِنْكُمُ الَّذِي لَا يَلْحَقُ فِي الْفَضْلِ لَا يَصِلُ إِلَى مَنْزِلَةِ أَبِي بَكْرٍ. . . وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ: تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ، لِكَوْنِ النَّاظِرِ إِلَى السَّابِقِ تَمْتَدُّ عُنُقُهُ لِيَنْظُرَ، فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهُ مِنْ سَبْقِ مَنْ يُرِيدُ سَبْقَهُ، قِيلَ: انْقَطَعَتْ عُنُقُهُ ".

1 / 517