785

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
يؤديه عن ربه جل ثناؤه، فكذلك عامة ما أنكر السائل الابتداء منه بالقول فيه على هذا المعنى والله أعلم.
فإن قيل: ما أنكرت أن الابتداء من﴾ لإيلاف قريش ﴿يجعل قوله ﷿﴾ فجعلهم كعصف مأكول ﴿. من طريق الإضمار، فيكون كأنه قال: وإنما جعلهم كذلك لائتلاف قريش. قيل: أيتعذر أن يقال مثل هذا في الابتداء من﴾ ولد الله ﴿فيقال: إن قولهم﴾ في إفكهم ﴿يصير كالمعاد من طريق الإضمار، فيكون كأنه قال: وقولهم﴾ في إفكهم ﴿هو هذا، ويجعل لمن في الإضمار معاد، مثل﴾ وبالليل ﴿فيصير كله قبل، ويمرون بالليل بل هذا أبين، لأن الواو للعطف، فهو أن يشرك الليل مع النهار في المرور، وهذا إن كان الضمير محتاجًا إليه، ولا حاجة لأن القارئ يؤدي كلام ربه ﷿، فلا ينقلب ذلك خير أمته عن نفسه بالا إن يرفض قراءة القرآن، ويظهر النية كما يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" عند افتتاح عمل. (والحمد لله رب العالمين) عند الفراغ منه، لا يزيد بذلك القرآن، فلا يكون قارئًا والله أعلم.
فإن قال قائل: أجمعنا على أن تقطع الكلمات لا مستحب، فما أنكرت أن تقطيع الآيات كذلك؟
الجواب: أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته آية آية، كما روت أم سلمة ﵂، ولم يكن يقطعها كلمة كلمة فبطل أن تكون الآيات كالكلمات.
وجواب آخر - هو أن تقطيع الكلمات يلبس ويذهب نسجها، وتقطيع الآيات يبين نظمها ويظهر حسنها وبهجتها فافترقا. ألا ترى أن تقطيع البيت من الشعر كلمة كلمة يعمي نظم القصيدة ويذهب بهاه، وتقطيع القصيدة أبياتا يظهر نظمه ويبدي حسنه وبهاه، فلذلك ما قلنا والله أعلم.
فإن قالوا: الوقف عند تناهي الأغراض يقرب معاني القرآن من إفهام السامعين فما ذكرت إن ذلك أولى من الوقف على فواصل الآيات.

2 / 254