783

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
الهاء والميم من الأسماء الناقصة. فإذا اتصلت بما قبلها لم تميز عنه، فإذا اتصلت بما بعدها لم يميز عنها أيضًا.
فلو قرأ:﴾ يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم ... ﴿وانقطع نفسه ابتدأ وقال:﴾ ولا هم يذكرون ﴿. وإن قرأ كلمة من الأسماء التامة المعودة عن الصلاة والأفعال المفردة، وانقطع نفسه، ابتدأ بما بعدها، ولا يضره أن يكون أحد الكلامين متصلًا بالآخر في المعنى بأن قرأ:﴾ ولو شاء ربك لذهب ... ﴿فانقطع نفسه، ابتدأ﴾ إن الله ﴿. ولو قرأ:﴾ وإذ قال ربك للملائكة إني ... ﴿فانقطع نفسه، ابتدأ فقال:﴾ جاعل ﴿ولا يعيد إني كما يعيد أن، لأن (إن) صلة بما انفرد عما حصلت صلة له، وإني كلام تام، لأن (إن) التي هي صلة، فقد اتصلت بالباء التي هي أسلم للمخاطب، فتمت الكلمة.
ولو قرأ:﴾ إني جاعل في ... ﴿فانقطع نفسه، ابتدأ فقال:﴾ في الأرض ﴿ولو كان قرأ﴾ في الأرض ﴿فذهب نفسه، لابتدأ فقال:﴾ خليفة ﴿لأن اسم الذي وقف عليه تام مفرد عن الصلات. ولو قرأ﴾ قالوا أتجعل فيها ... ﴿. وانقطع نفسه لم يعد فيها، لأن في التي هي صلة تقيدت بالهاء والألف اللتين هما كناية الأرض، فتمت الكلمة. ولو كان النفس عند قوله﴾ أتجعل فيها من ﴿لأعاد﴾ من ﴿إذا ابتدأ، وعلى هذا، هذا الباب والله أعلم.
فإن قال قائل: إن الوقف على فواصل الآيات يؤدي إلى الابتداء بما لا يجوز أن يتكلم به إلا موصولًا بما يخلص من عهدته، أو الوقف على ثباته، وذلك إن قول الله ﷿:﴾ ألا إنهم من إفكهم ليقولون ﴿. آية تامة، فإذا وقف القارئ عليها يحتاج إلى أن يبتدئ من قوله:﴾ ولد الله ﴿. وذلك مما يجوز أن يتكلم به على الإنفراد. ولذلك قوله ﷿:﴾ وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ﴿فإن الوقف عليه، ولا يبدأ

2 / 252