ارحمهم كما رعونا صغارًا، أجرهم بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات مغفرة ورضوانا. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ومعلمينا ونقلة آثار محمد نبينا، وحافظي إعلام دينك علينا، ومؤدي أمانتك إلينا، بالرحمة والغفران والكرامة والرضوان واجعلنا لهم في الخيرات تابعين، ولما ارتضيت من سبيلهم سالكين، وعلى ما حمدت من آثارهم تائبين، يا ولي المؤمنين ومتولي الصالحين. اللهم اكلأ الحوزة وأصلح الراعي والرعية، واستعملنا بطاعتك ووفقنا لأن نعبدك حق عبادتك، اللهم صلي على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين، وسلم عليهم وعلى عبادك الصالحين من أهل السموات والأرضين، واخصص نبينا محمدًا بأفضل الصلاة والتسليم، اللهم إنا نسألك من كل خير أحاط به علمك فأعطنا، ونعوذ بك من كل شر أحاط به علمك فجنبناه، وآتنا في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار.
وأما الوقوف عند ذكر الجنة والمسألة والاستعاذة، فلما رواه حذيفة ﵁ قال: صليت ليلة مع رسول الله ﷺ، فافتتح سورة البقرة، فقرأ وأطال: وما مر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا بآية عذاب إلا تعوذ، ولا بآية تنزيه إلا سبح.
وأما الإعتراف لله تعالى بما يخبر عن نفسه فلما روى أن النبي ﷺ (كان إذا قرأ:﴾ والتين والزيتون ﴿فبلغ﴾ أليس الله بأحكم الحاكمين ﴿قال: بلى. وإذا قرئ﴾ فبأي حديث بعده يؤمنون ﴿قال (آمنت بالله وبما أنزل).
وعنه ﷺ أنه قرأ في الصلاة:﴾ فألهمها فجورها وتقواها ﴿فقال: (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها).
وقال علقمة ﵁: صليت إلى حيث عبد الله، فاستفتح﴾ طه ﴿فلما أتى على هذه الآية﴾ وقل رب زدني علما ﴿قال: رب زدني علما. ثم ختمها وركع. وقال ابن عمر ﵄: إذا قرأت﴾ قل أعوذ برب الفلق ﴿، فقل: أعوذ برب الفلق. وإذا قرأت:﴾ قل أعوذ برب الناس ﴿فقل أعوذ برب الناس.
2 / 226
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون