والعدد التي كانت لسلفهم، وقد سلبهم الله ﷿ جميعها بأيدي العرب ورماحهم وسيوفهم. والبسر بن أقر بن جعثم أعرابيًا من نبيئ بذبح سواري كسرى، إذ كان رسول الله ﷺ بشره بذلك، فأنى يسوغ لهم الفخر على قومهم أذلهم الله بهم وأعلى بهم عليهم، ويفل الملك عنهم إليهم حكمًا منه عدلًا، وقضاء حقًا وبالله التوفيق.
ثم جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (من أحب العرب فيحبني أحبهم، ومن أبغض العرب فيبغضني أبغضهم) وعنه ﷺ أنه قال لسلمان: (يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك: قال: قلت يا رسول الله وكيف أبغضك وبك هداني الله؟ قال: تبغض العرب فتبغضني).
وعنه ﷺ أنه سمع رجلًا يقول: إني امرؤ حميري بنسبي، لا من ربيعة آبائي ولا مضر، فقال له: (ذاك أضرع لجدك وأبعد من الله ورسوله) وعنه ﷺ قال: (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي)، وعنه ﷺ: (إذا اختلف الناس فالحق في مضر) وعنه ﷺ قال: (الأئمة من قريش) وقال: (الناس تبع لقريش، خيارهم أخيارهم، وشرارهم أشرارهم) وعنه ﷺ: (أن قريشًا أهل صبر وأمانة، فمن فعالهم الغواء تركته الله لوجهه يوم القيامة) وعنه ﷺ: (تعلموا عن قريش ولا تعلموها، وقدموا قريشًا ولا تقدموها) وعنه ﷺ: (إن القرشي قوة الرجلين من غير قريش) قيل للزهري: ما عنى بذلك؟ قال: في نيل الرأي.
وقيل أن قريشًا لهم ولد النضر بن كنانة خاصة، وكانوا متفرقين، فجمعهم قصي بن
2 / 160
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون