687

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
وعن أبي هريرة قال: كنت عند النبي ﷺ، فذكر عنده الأعاجم فقال: (لأنا أوثق بهم مني بكم) أو قال: (ببعضكم). قالوا: فهذا قول رسول الله ﷺ في العجم، وقد قال الله ﷿ في العرب:﴾ وكذب به قومك وهو الحق ﴿.
قالوا: وأنزل في بجير الراهب وفعلته وأسيد بن أبي شعبة ووهب بن تامين وعده من قومه:﴾ الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون، وإذ يتلى عليهم، قالوا: آمنا به أنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين ﴿.
وقال الله ﷿ في العرب:﴾ إنهم كانوا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ﴿فشتان ما بين القولين:
ومنها أن قالوا: روينا عن رسول الله ﷺ أنه قال: (السباق أربعة: أنا سابق العرب، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس، وصهيب سابق الروم، وأولى فضيلة المسلم سبقه إلى الإسلام). لقد ثبت منها العجز ما لم يثبت للعرب، وإن كان النبي ﷺ منهم لا من العجم.
فإن أنكرتم هذا وقلت قد سبق إلى الإسلام أبو بكر وعمار وأمه سمية وبلال وصهيب والمقداد قلنا: فالسابق إذًا بعد النبي ﷺ ستة عرب وستة عجم، والنبي ﷺ عربي، فلم يساوي عدد أتباعه من رهطه عدد أتباعه من غيرهم دون أن يزيدوا عليه أضعافًا مضاعفة إلا عن عتوهم وتكبرهم على الله ورسوله، ولم يساو عدد الأجانب منهم عدد رهطه إلا حصين بن الأغن سرعة إدعائهم للحق وانقيادهم لله ورسوله، فأي أشكال يبقى مع هذا في فضل العجم على العرب.
ومنها أن قالوا: ما أسلم من الأعاجم أحد ثم نافق وارتد بعد إيمانه، وإنما كان النفاق والردة في العرب خاصة، فدل ذلك على أن الأعاجم أقوى بصائر، وأعلم بالله ﷿

2 / 156