679

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
أن رجلًا لو عطس في مجلس واحد مرتين أو ثلاثًا، وحمد الله كلما عطس اشمت بكل مرة، فكذلك ذكر رسول الله ﷺ، إذا تكرر في المجلس الذي وصفت مرات وجب أن يصلي عليه فيه ذكر والله أعلم.
فصل
أن سأل سائل عن الصلاة على النبي ﷺ عند الذبيحة والعطاس والتعجب قيل له: أما عند الذبيحة فمستحبة لأن حل الذبيحة بالذبح، وأحكام فوائد من الله تعالى ألزمنا بها على لسان رسول الله ﷺ في الصلاة يقربنا كذلك إليه ﵎ بالصلاة على رسوله ﷺ عند الذبح، ولا يدخل ذلك في حد الإشراك، فإنه لا يقال "بسم لاله واسم الرسول" وإنما يقال بسم الله وصلى الله على رسوله أو بسم الله اللهم صلي على محمد عبدك ورسولك، فهو كما يقال: بسم الله، اللهم تقبل مني، وعند العطاس أيضًا لا يكره لأن المعنى على ما دفع عني من الأذى، وصلى الله على رسوله الذي علمني في لسانه حمده.
فأما عند التعجب والأمر الذي يتندر ويضحك فيه، فإن أجتنى على صاحبه، لأن من تعجب من شيء ظهر له من غيره، فقال ﷺ على محمد بصورة من يعجب صاحبه كما عجب، فإذا كان يعجبه أتاه الصلاة على محمد، قد كان قد أنزل الصلاة على محمد عجبًا. فإن كان الذي يفعل هذا يدري ويميز ويدرك ما ذكرنا فلم يتحاشه كفر، وإن كان أخذ ذلك عن غيره، ولم يكن ممن يدرك هذا ويميزه فلم يكفر، وينبغي له إذا عرف أن يستغفر الله تعالى ويتوب ويصلي على رسوله ﷺ حقًا. ويدخل في هذا المعنى ما جرت به عادة من السفهاء من قولهم إذا استغربوا أمرًا أو كلامًا: ﷺ على لوط، إن كان هذا كالصلاة على لوط فيها يستحقه من الاستغراب والاستئذان. وهذا ازراء من قابله بلوط. فإن كان يميز ما قلنا ولم يعبأ به كفر، وإن كان بخلاف ذلك لم يكفر، ويستغفر الله، ويعتقد أن الصلاة على لوط ليست مما ينبغي أن يستغرب ويتعجب منها، وأنها كالصلاة على سائر الأنبياء ﵈.
وقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا سلمتم على فسلموا على إخواني من المرسلين،

2 / 148