674

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
فصل
إن سأل سائل عن الصلاة على النبي ﷺ، أفرض هي أم سنة؟
قيل: أما في الصلاة يجب التشهد به، فرض هي لا تجوز الصلاة إلا بها، وإما خارج الصلاة فقد تظاهرت الأخبار بوجوب الصلاة عليه كما جرى ذكره فإن كان يثبت إجماع يلزم الحجة بمثله، على أن ذلك غير فرض، وإلا فهو فرض على الذاكر والسامع. فإن رام رائم أن يثبت هذا الإجماع من حيث إن العلماء يختلفون في إن الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول غير فريضة، ومعلوم أن ذكره في التشهد يتكر مرتين. ففي هذا بيان إن الصلاة عليه كما جرى ذكره لا تجب قبل. إما الإجماع على أن الصلاة عليه لحق الصلاة لا تجب لمسلم. فإما الإجماع على أنها لا تجب فمعه ذكره، فليس بالذي يمكن به لأن إحداهما غير الأخرى. فإن المسبوق ينقص الصلاة إن أدرك الإمام رافعًا رأسه عن الركوع فدخل معه فهو الاقتداء به، لزمه أن يسجد معه، وليس ذلك لحق الصلاة، وإنما هو لحق الإقتداء. ومن نوى السجود عند آيات السجدة، فما يؤمر المصلي إذا تلي أنه منها ولم يركع بها أن يسجد وليس ذلك الصلاة وإنما هو التلاوة، فلم ينكر إن يوم التشهد يقرأ إذا ذكر رسول الله ﷺ أن يصلي عليه لأجل ذكره، وإن كان لا يؤمر لأجل الصلاة.
وقد يجوز أن يقال: إن الصلاة حال واحدة، فإذا ذكر المصلي رسول الله ﷺ، ولم يصل إليه حتى يشهد آخر الصلاة، فصلي عليه أجرى ذلك عن الفرض، وعما مضى من ذكره، فلا يمكن أن يقال: إن ذكره في التشهد الأول لم يوجب الصلاة بل قد أوجبها، إلا أن وصفها لم يفت حتى صلي عليه، فصار بذلك قاضيًا للفرض والله أعلم.
والأصل في الباب قول الله ﷿:﴾ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها النبي آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا ﴿.
وسئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقال النبي ﷺ: هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، إن الله ﵎ وكل بي ملكين، فلا أذكر عند

2 / 143