671

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
أميرًا فيسأله). وهذا في الحديث تسميه أصلًا لخصوص سببه الذي يعدل النسب، فإن سمي كذلك آلًا، جاز ولم يعد والله أعلم.
ويحتمل أن يكون معنى هذا الحديث أنه ﷺ قال لثوبان: (أنت مشرف باسم أهل بيتي، ما لم تهن نفسك بمسألة الأمر، أو لم تقم على باب سيده أحد فيخلفه بعد أن يخدمني، فلا يكون حنيئذ من أهل بيتي).
وأما اسم أهل البيت فإنه للقرابة والأزواج معًا. وأما الأزواج، ففيهن نزل القرآن، قال الله ﷿:﴾ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن، فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولًا معروفًا. وقرن في بيوتكن، ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ﴿.
فدلت هذه الآية على أن نساء النبي من أهل بيته، ولما قيل في الآية﴾ يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ﴿علمنا أن الخطاب لم يخلص لهن ولكنه أدخل معهن القرابة الذين ينقسمون إلى الذكور والأناث والله أعلم.
وأما تسميته القرابة بهذا الاسم، فإن روى عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا سافر، كان آخر عهده ما بيان عن أهله فاطمة، وأول من يدخل عليه فاطمة، فقدم غرامه له، فإذا مسح على بابها ورأى على الحسن والحسين نعلين من فضة، فرجع. فظنت إنما منعه ما رأى فهتكت، ومكث القبلتين عن الصبيين، فقطعتهما فبكيا، فدفعته إليهما، فانطلقا إلى النبي ﷺ، وهما يبكيان فأخذه منهما فقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل، إلى أهل بيت في المدينة بهم حاجة. إن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوار من عاج). والعصب الخرز الصغار الصغر، والعاج الإبل.

2 / 140