668

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمره، ثم قام فحمل الحسين على عاتقه، فسال عليه من لعابه، فنظر فإذا يلوك تمرة من تمر الصدقة، فحرك شدقه وقال: كخ، ألقها يا بني، أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة).
ومعلوم أن صدقات المسلمين موضوعة فيهم غير مخرجة إلى غير أهل دينهم، فبان أنه أراد بالآل قرابته الخاصة. وروى أن النبي ﷺ: (كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحداهما عن أمته من شهد منهم التوحيد وشهد له بالبلاغة. وذبح الآخر عن محمد وآل محمد). فثبت بهذا أن اسم الآل للقرابة خاصة، لا لعامة المؤمنين. ودل على هذا أنه لما أخبر أن الصداقة لا تحل لآل محمد ولا لأهل بيته، وإنما هو لفقراء المؤمنين وفي سبيل الله، ويبين ما قلنا أيضًا أن الآل عند أهل اللغة هو الأهل، وأصله آل بهم بين، ثم قد تقلب الثانية منهما ألفا، وقد تقلب هاء، وقد فضل الله تعالى بين أهل نوح ﵇ والمؤمنين به، فقال:﴾ فإذا جاء أمرنا وفار التنور، فاسلك فيها من كل زوجين اثنين، وأهلك إلا من سبق عليه القول ﴿ومن آمن.
فجعل المحملين في السفينة بدت قرين الأزواج التي أمره بها من أصناف الحيوان وأهله، والذين آمنوا به. فثبت أن الأهل أخص من الأتباع، وإذا ظهر ذلك ثبت أن الآل أيضًا هم الخاصة من أهل النبيين دون عامة المؤمنين.
وقد قال الله ﷿ في قصة لوط ﵇:﴾ إلا آل لوط نجيناهم بسحر ﴿.
وقال في موضع آخر:﴾ فأنجيناه وأهله إلا امرأته ﴿فسمى المحبين مرة أهلًا ومرة آلًا، فثبت أنهما في المعنى واحد والله أعلم.
وقال الله ﷿:﴾ إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على

2 / 137