وقوله ﷺ لوابصة وقد جاء يسأله عن البر والإثم. (أخبرك عما جئت تسأل عنه أم تسل؟ قال: يا رسول الله أخبرني قال: جئت تسأل عن البر والإثم. قال: البر ما اطمأن القلب واطمأنت إليه النفس. والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن افتاك الناس وافتوك).
وقوله ﷺ لرجلين جاءا يسألانه إن شئتما أخبرتكما، بما جئتما تسألاني وإن شئتما إن اسكت لتسألاني. قالا: بل أخبرنا يا رسول الله نزداد إيمانًا. فأخبرهما أنهما جاءا ليسألا عن مناسك الحج، فأجابهما عن كل شيء منها فأجلاه فعلا. فقالا: والله الذي بعثك بالحق لعن هذا نسألك.
ومنها ما روى أن رجلًا من المسلمين حمل على رجل من المشركين، لما غشيه الرمح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله إني مسلم فطعنه، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله استغفر لي. فقال: ماذا؟ فأخبره بما صنع. فقال له ﷺ: (فهلا شققت عن قلبه، فعلمت ما في نفسه؟ فقال: يا رسول الله لئن شققت عن قلبه. أكنت أعلم ما في نفسه. فقال: فلا أنت قبلت قوله، ولا أنت تعلم ما في قلبه) فسكت عنه فلم يلبث إلا يسيرًا حتى مات. فدفن، فأصبح على وجه الأرض. فقالوا: لعل عدوًا نبشه فدفنوه، وأمروا غلمانهم فحرسوه. فأصبح على وجه الأرض، فقالوا: فلعل الغلمان نبشوه وكفنوه ثم حرسوه فأصبح على وجه الأرض، فألقوه في بعض تلك الشعاب.
ومنها إخباره ﷺ فاطمة بأنها أول أهله لحوقًا به. وقوله ﷺ لأزواجه: اسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا). فكانت زينب أول من ماتت. وقيل كانت تعمل بيدها وتتصدق به.
2 / 114
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون