ومنها ما روي أن النبي ﷺ قال للعباس: (يا أبا الفضل، الزم منزلك عنا أنت وبنوك، فإن لي فيكم حاجة، فصحبهم فقال: تقاربوا فزحف بعضهم إلى بعض، حتى إذا أمكنوا اشتمل عليهم علامة ثم قال: يا رب، هذا عمي صفو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسترهم من النار كستري إياهم فامنت اسكنه الباب وحوائط البيت آمين آمين).
ومنها ما روى أبو هريرة هل معك شيء؟ قلت نعم. ثم في مزود معي فأخرجت التمر فإذا هي سبع وعشرون تمرة، فصفهن رسول الله ﷺ وعنده ناس، فقال: (كلوا باسم الله فأكلوا حتى شبعوا، وبقي منه، فقال: يا أبا هريرة خذه فأعده في مزودك. فإذا أردت أن تأخذ منه شيئًا، فداخل يدك ولا تلبه، فما زال معي أكله حتى كان حصار عثمان فسقط مني وكنت في شغل منه).
ومنها ما رواه أبو هريرة قال: (كنت ألزم النبي ﷺ ملء بطني وإن شهتيه، فقال من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي فليس تنس شيئًا سمعته مني أبدًا، فبسطت بردة كانت علي، فلما قضي مقالته قضممتها إلي. فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئًا سمعته منه ﷺ.
ومنها ما روى جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فلما رجعنا أعيا علي بعيري، فلحقنا رسول الله ﷺ فقال: (يا جابر ما خلفك؟ قلت: أعيا علي لو نصحتي فأخذ عودًا من الأرض فمسحه به ثم قال: اركب بسم الله، فما ركبت بعيرًا قبله ولا بعده كان أوسع ولا أوطأ منه).
ومنها خبر الذي سماه رسول الله ﷺ سفينة، قال: (خرج رسول الله ﷺ، ومعه أصحابه يمشون، فثقل معهم متاعهم، فقال: رسول الله ﷺ: أبسط كساءك، فبسطت، فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه علي، فقال رسول الله ﷺ احمل، فإنما أنت سفينة)
2 / 98
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون