ومنها ما روي أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: لا أعرف أنك رسول الله قال: (أرأيت أن دعوت لك هذا العذق من هذه النخلة، أتشهد أنني رسول الله قال: نعم. فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض فجعل يبعد حتى النبي ﷺ، ثم قال: ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال: أشهد أنك رسول الله وأقر به).
ومنها: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت، فأرني شيئًا ازدد به يقينًا، قال: (إيت تلك الشجرة فادعها، فأتاها فقال لها: يدعوك رسول الله ﷺ، فمالت على جانبها فقلعت عروقها، ثم مالت على مقدمها، فقلعت عروقها، ثم مالت على مؤخرها فقلعت عروقها، ثم أقبلت تجر عروقها وفروعها، حتى عادت إلى مكانها. فقال له الرجل: إئذن لي فاسجد لك: قال: لا يسجد أحد لأحد). والإخبار في مثل هذا وفي الحصا مع الشجر كثيرة.
ومنها ما روى عن طريق جابر بن عبد الله ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر وذكر الحديث إلى أن قال: فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله صلى الله عليه وسمل معها صبي تحمله، قالت: يا رسول الله، ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات فلا يدعه، فوقف رسول الله ﷺ فتناوله فجعله بينه وبين مقدم الرجل، فقال رسول الله ﷺ: (إخسأ عدو الله، أنا رسول الله، فأعاد رسول الله ﷺ ذلك ثلاث مرات. ثم ناولها إياه). فلما رجعنا فكنا بذلك الماء عرضت لنا امرأة لها كبشان يقودهما والصبي يحمله، فقالت: يا رسول الله، اقبل مني هذين، فوالذي بعثك بالحق إن ما عاد إليه بعد فقال رسول الله ﷺ: خذوا أحدهما وردوا الآخر).
ومنها ما يرويه أنس ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى
2 / 95
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون