624

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
قد سبق وعن ما هو كائن. فأتى الرجل وكان يهوديًا وأخبر رسول الله ﷺ بما سمع وأسلم.
ومنها ما روى أن رسول الله ﷺ كان جالسًا بالمدينة إذ أقبل ذئب فوقف بين يديه وعوى. فقال رسول الله ﷺ: (هذا وفد السباع إليكم، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئًا لا تعيدوه إلى غيره، وإن أحببتم تركتموه واحترزتم منه، فما أخذ فهو رزقه. فقالوا: يا رسول الله ما تطيب أنفسنا بشيء! فقال: فأومأ إليه النبي ﷺ فولي وله عسلان).
وقد روى في مثل هذا، وأنه قد جاء مائة ذئب دفعة واحدة. أخبار من طرق شتى. ومنها ما روى أن النبي ﷺ مر بإعرابي قد صاد ظبية، فصاحت يا رسول الله، إن هذا قد صادني عشية أمس في سفح هذا الجبل ولي حشف صغير، فقل له يرسلني حتى أرضعه ثم أعود إليه قال: وتعودي؟ قالت: نعم، عذبني الله عذاب النار إن لم أعد. فأطلقها، فمرت تعدو. فما كان للغد، وافته على باب الخباء، والإعرابي نائم فاستيقظ. فقال هل لك فيها حاجة يا رسول الله، قال. نعم قال. خذها فاطلقها رسول الله ﷺ دخل حائطًا للأنصار ومعه أبو بكر وعمر ﵄ ورجال من الأنصار، وفي الحائط غنم، فسجدت له فقال أبو بكر. كنا نحن أحق بالسجود لك من هذا الغنم، قال (أنه لا ينبغي أن يسجد أحد لأحد، ولو كان ينبغي أن يسجد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها).
ومنها. ما روى عن جماعة من الأنصار جاءت إلى رسول الله ﷺ، فقالوا يا رسول الله أنه كنا لنا جمل نستسقي عليه فاستصعب علينا، ومنعنا ظهره، وقد يبس النخل والزرع، فقال له رسول الله ﷺ. قوموا فقاموا معه، فجاء إلى الحائط، والجمل قائم في ناحية، فجاء يمشي حتى خر ساجدًا بين يديه. فقال أصحابه. هذه يهيمة لا تعقل، ونحن نعقل، فنحن أحق بالسجود لك منه، فقال رسول الله ﷺ. (لا يصلح البشر أن تسجد للبشر) وفي حديث آخر في مثل هذه القصة إلى النبي ﷺ قال (السجود ليس إلا إلى

2 / 93