فأما الوليد فمر برجل من خزاعة يرس سلاله، فتعلق سهم بازاره فخدش في رجله فمات. وأما الأسود بن عبد المطلب فإنه عمي، وأما ابن عبد يغوث فخرجت في رأسه قروح فمات منها.
وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه فمات منه.
وأما العاص بن وائل فدخل في أخمص رجله شوكه فقتلته.
ومنها: أن أبا جهل لعنه الله ابتاع من غريب ابلا ومطله بأثمانها، فأقبل الرجل حتى وقف على ناد من قريش، ورسول الله ﷺ جالس بناحية، فقال: من رجل يعديني أبي الحكم بن هشام، فإني غريب وابن سبيل، وقد غلبني على حقي. فقال أهل المجلس: ترى ذلك الرجل - لرسول الله ﷺ وهم يهزأون، اذهب إليه فهو يعديك عليه. فأقبل الرجل حتى وقف على رسول الله ﷺ، فاتبعه القوم رجلًا لينظر ما ينصع. فجاءه رسول الله ﷺ، وضرب عليه بابه، فقال: من هذا؟ قال: محمد، فاخرج إلى. فخرج وقد امتقع لونه، وقال: أعط هذا الرجل حقه، لا يبرح حتى أعطيه الذي له. فدخل، فأخرج إليه حقه فدفعه إليه. وجاء الرجل الذي بعثوا معه، فقص عليهم القصة فلما جاء أبو جهل قالوا: ويلك مالك؟ وماذا نبا منك الذي صنعته؟ فقال: ويحكم أما والله لو أبيت لأكلني.
ومنها: أهل مكة سألوا النبي ﷺ آية! فانشق القمر فرأوه فلقتين والحبل بينهما، وقيل في ذلك: "اقتربت الساعة وانشق القمر".
ومنها: (أن ملكين أتيا النبي ﷺ فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، فأخرجا حشوته في طست من ذهب فغسله بماء زمزم، ثم ملأ جوفه حلمًا وعلمًا). وفي حديث آخر قال: (أتيت بطست من ذهب مليء حكمة وإيمانًا).
ومنها: أنه أسري إلى بيت المقدس ثم عرج به، ولما رجع وأخبرهم من الغداة استواء
2 / 90
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون