604

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

•
Régions
Iran
•
والبطن، والفه شثن الكفين والقدمين، XXX الاخمصين، وفي هذا تخصيص العقبين بالكبر والقوة. وأنه كان سبط العصب وهو كل عظم فيه مخ، وأنه كان عريض الصدر أجلس الجبين، وأنه كان في سواد عينيه مزاج من حمرة، وذلك هو الشهلة. وفي بعض الأخبار أنه كان أسعر العينين، فيقال: السحرة أن يكون سواد العين مشربا بحمرة وأنه كان وضيء الوجه وهذه هي الصفات التي ذكر للقائل أنها صفة الصلاح والعقل والحكمة وبالله التوفيق.
وأما الشامة التي رويت أنها شامة النبوة، فقد يحتمل أنها كانت شامة لم تعهد في بدن أحد غير نبي، وإنما كان مثلها فيما خلا لنبي. وقد تكلموا في الشامات وقالوا: من كانت على ظهره شامة سوداء فإنه يكون كثير العناء ويلقى الشدة. وقالوا: إن كان عليها شعر نابت أصاب أهل بيته منه مكروه، ولا يطول عمره، ويكون موته من قبل السموم، فهذا الحكم حكموه به في الجملة وقد كان رسول الله ﷺ. كثير العناء ولاقى من الشدائد ما لا يخفى وأصاب بني هاشم لأجله من جفاء مشركي قريش ما قد عرف، وقتل من قتل من قراباته في دفعهم عنه، وذلك كله في العاجل مكروه لقضية الطبع والحيلة، وإن كان الله تعالى يأمرهم عليه. قال ﷿:﴾ كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم ﴿فإذا القتال مكروهًا لهم فلا يكون نفسه مكروهًا.
وأما الموت فمن قبل السم، فقد روى أن رسول الله ﷺ قال: (ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوان انقطاع ابهري) وهذا ما وجدنا من قبل المتقدمين في صفات رسول الله ﷺ. وقد قال الله ﵎ لنبيه ﷺ:﴾ وإنك لعلى خلق عظيم ﴿أي عظيم القدر، لا يكون مثله إلا للأنبياء. والأغلب أن الخلق توصف بالكريم دون

2 / 73