571

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Régions
Iran
قال: كانوا يكرهون النفث في الرقي. وقال بعضهم: دخلت على الضحاك وهو وجع فقلت: لا أعوذك يا أبا محمد، قال: بلى. ولكنه لا تنفث. فعوذته بالمعوذتين. وإذا اختلفوا فالحاكم بينهم السنة.
وعن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان ينفث في الرقية) وعن محمد بن حاطب. أن يده احترقت، فأتت أمه به النبي ﷺ. فجعل ينفث عليها ويتكلم بكلام زعم أنه لم يحفظه. وقال محمد بن الأشعث ذهب أبي إلى عائشة ﵂ وفي عيني سوء فرقتني ونفثت.
وسئل محمد بن سيرين عن الرقية ينفث فيها. فقال: لا أعلم به بأسًا وإمامًا. روى عن عكرمة ﵁ في قوله: "لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد، فإنه ذهب فيه على أن الله تعالى جعل النفث في العقد مما يستفاد فيه، فلا يكون بنفسه عوده، وليس هذا هكذا لأن النفث في العقد إذا كان مذمومًا لم يجز أن يكون النفث بلا عقد مذمومًا، ولأن النفث في العقد، إنما أريد به السحر المضر بالأرواح والأبدان. وهذا النفث لاستصلاح الأبدان والنفوس فلا يقاس ما ينفع بما يضر.
وأيضًا فإن النفث في العقد السحر إذا كره. فذلك النفث فيستعان على اتصال السحر إلى المسحور، وجب أن يستحب النفث في الرقية والعوذة لأنه يستعان به على اتصال ما يقرأ من الراقي والتعوذ والله أعلم. وقد كره عكرمة المسح. والسنة جاءت بخلافه، لأنه يروى عن علي ﵁ أنه قال: اشتكيت، فدخل على النبي ﷺ وأنا أقول: اللهم أن أجلي قد حضر فارحمني وإن كان متأخرًا فاشفني أو عافني، وإن كان بلاء فضر بي. فقال النبي ﷺ: كيف قلت له: قال فسحبني بيده ثم قال: (اللهم اشفه أو عافه فما عاد ذلك الوجع).
وقد دخل في جملة ما روينا الاسترقاء، منه العين. ومما جاء به خاصة قول النبي ﷺ

2 / 40