أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك وما يخرج منك، وما يدب عليك وأعوذ بالله من أسد وأسود وحيه وعقرب، ومن شر ساكني البلد، ووالد وما ولد).
ودخل أبو بكر على عائشة ﵄، كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى شيئًا من جسده قرأ: قل هو الله أحد والمعوذتين في كفه اليمنى ومسح بها المكان الذي يشتكي.
وعنها أيضًا رسول الله ﷺ يأمرني إذا عزبت أو غضبت أن أضع المسبحة في طرف أنفي ثم أعصره، وأقول: الله رب محمد اغفر ذنبي، اذهب غيظ قلبي وما دخل جوفي وأجرني من مضلات القين.
وعن ابن عباس ﵄ قال: إذا عسر على المرأة ولادها تكتب في جام أو في شيء بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم، لا إله إلا هو وتعالى الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها من نهار. وفي رواية أخرى بعد الحليم الكريم، سبحان رب السموات ورب العرش العظيم. وقد تكتب هذه الكلمات في صحيفة ثم تغسل وتسقى منها. ولم ير مجاهد أن تكتب آيات من القرآن، ثم يسقاه صاحب الفزع، وكره إبراهيم أن يكتب القرآن ثم يغسل ويسقى، وقال: أخاف أن يصيبه بلاء وكأنه ذهب الآخرون إلى أن غساله شيء له فضل، فهو كوضوء رسول الله ﷺ. وروى أن عائشة ﵂ كانت تقر بالمعوذتين في إناء ثم يأمر أن يصب على المريض.
وعن أبي قلابة ﵁ أنه كتب كتابًا ثم غسله فسقاه إنسانًا مريضًا. وقال رسول الله ﷺ: (إذا فرغ أحدكم من يومه فليقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وسوء عقابه، ومن شر عباده وشر الشياطين ومن أن يحضروا). وكان عبد الله بن عمر وهو الذي يروي هذا الحديث يعلمها ولده من أدرك منهم، فمن لم يدرك
2 / 38
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون