وقالت أم المنذر بنت خنيس الانصارية ﵂. دخل على رسول الله ﷺ وعلي ﵁ وهو ناقه من مرض واقتاده إلى معلقه، فقام رسول الله ﷺ وعلي ﵁ يأكلان منها، فبقي رسول الله ﷺ يقول: (إنك ناقه حتى كف علي ﵁ قال: وقد صنعت شعيرًا وسلقًا فلما جئت به، قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁. (من هذا فاحسب فإنه انفع لك) فأكلا من ذلك.
فأما الكي فإن الروايات فيه مختلفة عن النبي ﷺ، فروى عنه أنه اكتوى من الكلم الذي أصابه في وجهه يوم أحد. وكوى أسعد بن زاراة في الشوكة. وروى عنه ﷺ أنه قال: (فأما أنا فلا أحب أن أكتوي) ونهي عن الكي. وروى أن رجلًا جاءه وقد بعث له الكي، فقال: (اكووه وارضفوه) أي احملوا عليه الرضف، وهو الحجر المحمي.
وعنه ﷺ أنه بعث إلى أبي بن كعب، فقطع منه عرقًا ثم كواه عليه. وعنه ﷺ قال: (الكماة من المن وماؤها شفاء للعين) أي الماء الذي ينبت به وهو مطر الربيع. وإن كان أراد ماء الكماة نفسها، فقد يجوز أن يكون أراد بللها ونداها الذي يخلص إلى المورد منها إذا غرقها ثم اكتحل به، فإن ذلك يرجى أن ينفع العين التي غلب اليبس القديم عليها والله أعلم.
- ذكر ما جاء في الرقي والعوذ -
يروى عن أن النبي ﷺ اشتكى فرقاه جبريل ﵇، فقال: (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك والله يشفيك). وقال ابن عباس ﵄ كان رسول
2 / 35
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون