الصفات المركبة فيها، وأما أحوال الطيرة فلا يعلق لها بما يجعل دلالة عليها ولا لها علم كائن، فضلًا عن مستقبل فيجزيه. ولا في الناس من يعلم منطق الطير إلا ما كان الله تعالى خص به سليمان ﷺ فالتحق التطير بجملة الباطل والله أعلم.
- ذكر ما جاء عن النبي ﷺ من الداء والأدوية -
وقال الله ﷿ في سورة النحل:﴾ يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس ﴿. يعني العسل. وقال رسول الله ﷺ: (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء). وفي حديث آخر عن النبي ﷺ قال: (إن الله ﵎ لم ينزل داء إلا ما نزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله) وعنه ﷺ. (إن رجلًا خرج على عهده، فقال: ادعوا له الطبيب، فقالوا: يا رسول الله. هل يغني الطبيب من شيء؟ قال نعم ما نزل الله من داء، إلا أنزل له شفاء).
وقيل للنبي ﷺ: أرأيت دواء نتداوي به ورقي نسترقي بها، وتقي نتقي بها. هل ترد من قدر الله؟ قال: (هي من قدرة الله).
ويروي في الدواء خاصة أن النبي ﷺ قال: (الدواء من القدر) وقال رسول الله ﷺ: (ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي) وفي بعض الروايات (العلق) وقال رسول الله ﷺ: (عليكم بالحجامة لا يتيع أحدكم الدم فيقتله) وقال ﷺ: (إذا بلغ الرجل من أمتي خمسين سنة فليبطل الحجامة) يعني ليبطل ما بين نوبها. وقال رسول الله ﷺ: (من كان منكم صحيحًا فليحجم لسبع عشرة
2 / 27
مقدمة المؤلف
القسم الأول: باب البيان عن حقيقة الإيمان
القسم الثاني: باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه
القسم الثالث: باب الاستثناء في الإيمان
القسم الرابع: باب في ألفاظ الإيمان
القسم الخامس: باب في إيمان المقلد والمرتاب
القسم السادس: باب القول فيمن يكون مؤقتا بإيمان غيره ولا يكون