527

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Régions
Iran
أنا يا رسول الله. قال: بأي شيء دعوت؟ قال: قلت: سبحانك لا إله إلا أنت بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، أهلك هذا الكلب. فقال: "والذي بعثني بالحق، لقد دعوت في ساعة لو دعوت فيها على ما بين السماء والأرض لاستجيب لك".
وقال بعض العلماء: هذه الأخبار في يوم الجمعة غير متنافية، لأنه أخبر أن فيها ساعة، ثم أجاز أن تكون كل ساعة من الساعات المذكورة تلك الساعة، كما أخبر ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، ثم أجاز أن يكون كل وتر من أوتارها تلك الليلة والله أعلم.
والثالث: الأسحار، روي أن النبي ﷺ سئل لما أخر يعقوب بنيه إلى السحر فقال ﷺ: "لا دعاء السحر مستجاب"، وقد أثنى الله ﷿ على المتهجدين بالأسحار فقال: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون﴾. وقال: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾ قبلت بذلك فضيلة هذا الوقت.
والرابع في الافياء روي عن النبي ﷺ أنه قال: "تحروا الدعاء في الافياء" فقيل معناه أن يتحول الظلال عن الزوال من جانب إلى جانب. وقيل معناه: إذا فات الافياء وذلك قبل غروب الشمس بيسير.
والخامس. يوم عرفة. وروي عن النبي صلى الله عيه وسلم قال: أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك ولع الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير".
وقد يجوز أن تكون تسمية النبي ﷺ هذا الذكر، وإن لم يكن ندا ولا سؤالا، لأن الغرض منه ذلك اليوم، وفي ذلك الوقت خير يعود من الله ﷿ على الذاكر، فكان بالحقيقة سائلا، وإن كان لا يأتي بلفظ السؤال كالذي يطوف على بعض الأبواب والأسواق، ليدعو الناس يكون سائلا، وإن حذف لفظ السؤال، وعلى أن الذاكر قد يثني على الله ﷿ بمحامده، ويظهر حاجته فلا يبوح بها، علما بأن الله تعالى يعلمها مني ويشتغل

1 / 537