523

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Régions
Iran
لأنه إذا دعا بالجوامع فقد سأل الله تعالى من كل خير، وإذا اقتصر على حسنة بعينها، فقد قصر في النظر لنفسه، فلا ينبغي له أن يععدل عن الجوامع إلا أن تعرض له حاجة بعينها. فينبغي في المسألة عليها مثل أن يمرض له من يعز عليه أو يغيب أو يصل إليه قال أو يخاف أحدا، فيدعو الدعاء الجامع ويضم إليه الفرد الذي وجب الحال إلى مسألته والله أعلم.
وأما الفصل الثامن: فهو الصلاة على رسول الله ﷺ، روي عنه ﷺ أنه قال: (إذا دعا أحدكم فليحمد الله ثم ليصلي على نبيه ثم ليسل) وقال: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع) والدعاء أمر ذو بال وقد يجوز أن يكون المعنى في حمد الله مدحه والثناء عليه وهذا شيء لا يخلو الدعاء منه.
وقد يجوز أن يكون المعنى شكره على سوالف نعمه، رجاء أن يجعل الله ذلك الشكر سببا للمزيد، وأن تكون إجابة الدعاء مما تزيد، وإذا صلى على النبي ﷺ في أول الدعاء صلى الله عليه في آخر الدعاء، كما أنه يثني على الله تعالى ويذكره بمدائحه في طرفي الدعاء جميعا، وذلك إرجاء أن لا يميز الله تعالى دعاءه فيجب ويرد بعضه، وقد يكون لأن الدعاء وأركانه وآدابه إنما أخذ عن النبي ﷺ، وعلى لسانه علمنا الله تعالى ما علم.
فيقضي ختمه عند الدعاء فرحا بما علمناه منه واعتدادا بالنعمة وجزيل الحظ فيه بأن يدعوا له قبل الدعاء الذي يكون في نفوسنا وبعده لما تدعوا له في صلاتنا بعد ذكر الله تعالى لهذا المعنى والله أعلم.
وأما الفصل التاسع: هو الدعاء في حال الطهارة، فإنه يروى أن النبي ﷺ "توضأ حين دعا لأهل المدنية، وأمر عائشة أن تتوضأ ثم تدعو وهذا لأن الدعاء ذكر يراد به العبادة فهو كقراءة القرآن والأذان والخطبة، وكل منها تستحب له الطهارة، فاستحب للدعاء".
وأما الفصل العاشر: وهو استقبال القبلة، فإنه يروى عن النبي ﷺ أنه استقبل القبلة حين دعا لأهل المدينة وحين دعا يوم بدر وهذا لأن استقبال القبلة في كل مجلس مستحب، لأن النبي ﷺ قال: "أشرف المجالس ما استقبل به القبلة" فهو باب

1 / 533