512

Le Minhaj dans les branches de la foi

المنهاج في شعب الإيمان

Enquêteur

حلمي محمد فودة

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Régions
Iran
ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها
الدعاء: قول القائل يا الله، يا رحمن يا رحيم، وما أشبه ذلك وهو أيضا نداء، قال الله ﷿: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، كهيعص، ذكر رحمة ربك عبده زكريا، إذ نادى ربه نداء خفيا﴾. وقال ﴿وزكريا إذ نادى ربه، رب لا تذرني فردا﴾ وقال في آية أخرى ﴿هنالك دعا زكريا ربه قال: رب﴾ ومعنى رب، يا رب. فثبت أن النداء دعاء.
ثم إن له أركانا وآدابا، فأما أركانه فمنها: أن يكون المرغوب فيه مما يبلغ فكر السائل إن سأله.
ومنها: أن لا يكون عليه في سؤال ما يسل حرج.
ومنها: أن يكون في السؤال غرض صحيح.
ومنها: أن يكون حسن الظن بالله جل ثناؤه عند الدعاء فتكون الإجابة أغلب في قلبه من الرد.
ومنها: أن يدعو الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
ومنها: أن لا يسل ما يسأل إلا بجد وحقيقة، ولا يأخذ دعاء مؤلفا فيسرده سردا أو من حقائقه غافل.
ومنها: أن لا يشغله الدعاء عن فريضة الله تعالى حاضرة فيفوتها.
ومنها: أن يكون دعاؤه سرا لا بالحقيقة، لا اختبارا بربه جل ثناؤه.
ومنها: أن يصلح لسانه، إذا دعا، ولا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفؤه وقريبه ينسبه إلى قلة الحياء وسوء الأدب أو ركاكة العقل.
ومنها: أن لا يدعو ضجرا مستعجلا يضمر، إنه إذا في الوقت الذي يريده. وإلا

1 / 522