La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(779) رع الغهر كات (حتاب ذم البخل وذم حب المال بيان مدح المال والجمع بينه ويين الذم قد بينا أن المال لا يذم لذاته بل ينبغي أن يمدح؛ لأنه سبث للتوصل إلى مصالح الدين والدنيا، وقد سماه الله عز وجل خيرا فقال: {إن ترك خيرا [البقرة: 180]، وأمر بحفظه (1 وأعلم أن قوام الآدمي به (1) فقال: ولا تؤتوا الشفهاء أمولكه التق جعل الله لكز قيما} [النساء: 5] وقال النبي : "نعما بالمال الصالح للمرء الصالح".
وقال سعيد بن المسيب: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يكفث به وجهه عن الناس، ويصل منه رحمه، ويعطي منه حقه. وخلف ابن المسيب مالا.
وقال أبو إسحاق السبيعي: كانوا يرون السعة عونا على الدين.
وقال ابن المنكدر: نعم العون على الثقوى الغنى.
وقال سفيان الثوري: المال في زماننا هذا سلاخ المؤمن، وخلف سفيان مالا .
وقال يوسف بن أشباط: ما كان المالك منذ كانت الدنيا أنفع منه في هذا الزمان .
واعلم أن المال لما كان سببا لحفظ البدن، وحراسة البدن سبب لحفظ النفس، وبقاء النفس سبث للمعرفة والعلم والعمل، غرف بهذه الطريق شرف المال، وإنما يقع الذم لما خجعل منه وسيلة إلى المقاصد الفاسدة، والذم للجاعل لا للمجعول، كما قال: لاتعس عبد الدينار، وتعس عبد الذرهم".
ولما كانت الطباع تميل إلى فضول المال، ويتجدد من ذلك شر في الأغلب، قال رسول الله : "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتأه. هذا وهو مأمون عليه فتنة المال، فكيف بغيره؟
(1-1) سقط من الأصل.
Page 779