La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
(77) ربع النولكات (عتاب ذم البخل وذم حب العال بيان ذق المال اعلم أن المال لا يذم لذاته كما قلنا في الدنيا، بل يقع الذم لمعنى من الآدمي يتعلق بالمال، فيتجوز باطلاق ذم المال، وذلك المعنى إما شدة الحرص على طلبه، أو تناوله من غير حله، أو حبسه عن حقه، أو إخراجه في غير وجهه، أو المفاخرة والمباهاة به، قال الله عز وجل: أنما أموالكم وأولذكم فتنة} ([الأنفال: 28]، وقال: لا نلهكر أتوالكم ولا أوللدكم عن ذكر الله) [المنافقون: 9]، وقال: 7 إن الإنسن ليطفى ( أن رماء استنى [العلق: 6-27 . وأخبرنا الكروخي قال : أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا: أخبرنا الجراحي قال: أخبرنا المحبوبي قال: أخبرنا الترمذي قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب ابن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله : "ماذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" . قال الترمذي: هذا حديك صحيح وفي الصحيحين من حديث أبي ذر قال: أتيث رسول الله وهو في ظل الكعبة فقال: "هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون" قلت: من هم؟ قال: "الأكثرون (أموالا(1) إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا(2).
وقد كان السلف يخافون فتنة المال فكان عمر بن الخطاب إذا رأى الفتوح يبكي ويقول: ما حبس الله هذا عن نبيه وعن أبي بكر لشر أراده لهما وأعطاهم عمر ارادة الخير له.
(1) ليست في النسخ وأثبتت من الصحيحين فهو في البخاري (6638)، ومسلم (940).
(2) أي: أعطى عن يمينه وشماله وأمامه.
Page 777