La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
27557 ريع التولكات (حتاب ذم الدنيا كتاب ذم الدنيا وهو الكتاب السادس من ذيع الهلكات الحمذ لله الذي كشف غيوب الدنيا لأهل النظر والافتقاد، وفضح زائف درهمها عند أرباب الانتقاد، فما يفي فرخها بترحها ولا بغضها بالوداد، إن بذرث حلوا قطعته قبل الحصاد، أووعدت روحا أخلفث الميعاد، تترين لطلابها فإذا صاروا من أحبابها رمتهم بصيابها بين الأشهاد، لا يسلم ظلوعها من كسوفها، والمنكر داخل في معروفها والأمن يعز في مخوفها والنقص في المستزاد، من استراح بها ألم ومن ارتاح إليها ندم ومن طلب مأموله منها عدم ولا والله ما سلم منها إلا الزهاد، هي لمكرمها مهينة؛ لأنها مهينة، والغدر جبلة فيها في أصل الطينة، اعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولمو وزينة وتفاخر بينكم وتكائر فى الأنول والأولد) [الحديد: 20) .
أحمذه على التوفيق للسداد، وأساله(1) مواهب الهدى والرشاد، وأقر بأنه واحد لا كالآحاد، وأصلي على رسوله محمد المبعوث إلى جميع العباد، وعلى آله وأصحابه صلاة تحظيهم بغايات المراد، وتبقى وتدوم إلى حين قيام الأشهاد وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد؛ فإن القرآن العزيز قد أطلق عيب الدنيا وجاء ذلك في النقل الصحيح، وما زال العقلاء يطلقون ذمها ويحذرون مكرها وغوائلها.
(1) قبلها في الأصل: (وأشكره).
Page 755