La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
42317 رع التهل حات زجتاب ذم الغضب والحقد والحد وسرقت دنانير من رجل فبكى، فقيل له: على المال تبكي؟ قال: لا، ولكن مثلتني أنا وإياه بين يدي الله، فأشرف عقلي على إذحاض حجته، فبكيث رحمة له: وكتب ابن المقفع إلى صديق له يسأله العفو عن بعض إخوانه : فلان هارت من زلته إلى عفوك لائذ منك بك، واعلم أنه لن يزداد الذنب عظما إلا ازداد العفو فضلاء(1).
فضيلة الرفق الرفق نتيجة حسن الخلق، ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب وقوة الشهوة وحفظهما على الاعتدال.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا ابن صفوان قال: أخبرنا أبو بكر القرشي قال: حدثني علي بن الجعد قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر عن القاسم بن محمد قال: سمعث عائشة رضي الله عنها تقول: قال رسول الله: "يا عائشة، إنه من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن خرم حظه من الرفق، خرم حظه من خير الدنيا والآخرة".
قال القرشي: وحدثنا سعيد بن محمد الجومي، قال: حدثنا أبو غبيدة الحداد قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله : "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف".
وفي الصحيحين من حديث عائشة عن النبي أته قال : "إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر كله".
وفي أفراد مسلم من حديث عائشة عن التبي أنه قال: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" .
(1) في (ظ): (عظما).
Page 731