La Voie des Fidèles
منهاج القاصدين
============================================================
4278/ منهاج القاصدين وشغيد الصاذدين بيان معنى الغيبة اعلم أن حد الغيبة أن تذكر أخاك الغائب بما يكرهه إذا بلغه، سواء ذكرت نقصانا في بدنه، أو في نسبه، أو في خلقه، أو في فعله ودينه، أو في دنياه، أو في ثوبه.
أما في البدن؛ فكذكرك العمش والحول والقرع والطول والقصر، وكل ما يكره ذكره من وصف(1).
وأما النسب؛ فأن تقول : أبوه نبطي أو هندي أو فاسق أو خسيس أو إسكاف (2) أو زبال أو نحو ذلك.
وأما الخلق؛ فأن تقول: هو سيء الخلق بخيل، متكبر، مراء، جبان، عاجز، ونحو ذلك: وأما في أفعاله المتعلقة بالدين، فقولك : كاذب، شارب، خائن (3)، ظالم، متهاون بالصلاة، لا يحسن أن يصلي، لا يحترز عن النجاسات ونحو ذلك.
وأما أفعاله المتعلقة بالدنيا؛ فكقولك: إنه سيء الأدب، كثير الكلام، كثير الأكل، لا يرى لأحد حقا.
وأما في ثوبه؛ فمثل أن تقول: هو طويل الذيل، واسع الكم، وسخ الثياب.
ويدل على أن الغيبة ذكر ما في الإنسان ما أخبرنا به ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: (1) في (ظ): (وصفه).
(2) الإمكاف: صانع الأحذية ومصلحها.
(3) في (ظ): (جاثر).
Page 678