645

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

2 ريع الفهلكات (حتاب آفات اللسان راه كتاب وهو الكتاب الرابع من ذيع الهلكات الحمد لله الذي خلق الإنسان وجمله، ووهب له الإيمان وكتله، وأنزل إليه القرآن وراسله، وعلمه البيان ففضله، وأطلق له بما يريد(1) مقوله، فنطق بشكر ما أعطاه وخوله، وكشف ستر الضمير الذي أسبله وأبرز كل علم حواه وحصله، وكما رب(2) اللسان أمره فربما قتله .

أحمذه ما كبره عبذ أو هلله، وأشهذ أنه الواحذ لا شريك له، وأصلي على رسوله محمد الذي أرسله، ونبيه الذي فخمه وبجله، وعلى من صحبه وتبعه وقبله، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد؛ فإن اللسان من نعم الله العظيمة، ولطائف صنعه (3) الغريبة، فإنه صغير جرمه عظيم طاعثه وجرمه ، إذ لا يتبين الكفر والإيمان - وهما غاية الطاعة والعصيان - إلا بشهادة اللسان، فاللسان متعرضق بالموجود والمعدوم والخالق والمخلوق والمظنون والموهوم بالإثبات والثفي وهذه خاصية لا توجد في سائر الأعضاء، فإن العين لا تصل إلى غير الألوان والصور، والأذن لا تصل إلى غير الأصوات، واليد لا تصل إلى غير الإجسام، واللسان ليس لمجاله منتهى، وأعصى (1) في (ظ): (ما يزيد)ا.

(2) رب: أصلح.

(3) في الأصل: (صنعته) .

Page 645