625

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

22257 رع النها عات ( تاب سر الشهوتين كتاب كسر الشقوتين شهوة البطن وشهوة الفرج وهو الكتاب الثالث من زيع الهلكات الحمد لله الحكيم فيما يقضية(1)، العادل فيما يمضيه، الكريم فيما يسديه، العليم بما يسره العبذ ويبديه، فهو الذي يمرضه ويشفيه، وهو الذي يميته ويخييه، وهو الذي يطعمه ويسقيه، سلط عليه شهوة البظن ليحضل غذاءه مما يشتهيه، وشهوة الفرج ليظهر خلفه كما كان خلفا لأبيه، وأمره برد اشتطاطهما يمتحنه ويتليه، لينظر كيف يطيعه ويتزجر عن معاصيه.

أحمده على نعمه الوافرة وأياديه، وأقر له بالتوحيد عن ترؤ لا عن بديه، وأصلي على نبيه النبيه (2) ورسوله الوجيه، صلاة تزلفه لديه وتخظيه وترفع منزلته وتغليه، وعلى آله وأصحابه وتابعيه، وتدوم إلى يوم يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد؛ فإن من أعظم المهلكات شهوة البطن (3)، فبها أخرج آدم من الجنة، والبطن ينبوع الآفات؛ لأن من شهوته تحذث شهوة الفرج، ثم يتبع شهوة المطعم (1) في الأصل: (يقتضيه).

(2) تصحفت في الأصل إلى: (البينة).

(3) بعدها في (ظ): (والفرج).

Page 625