623

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

677) ربع التولكات (حتاب رهاضة النفس وتهذيب الختق...

وأما الوظائف، فمخالفة الهوى وكثرة الذكر والاقتصاد في الأوراد، ومنتهى الرياضة أن يجد قلبه مع الله أبدا، ولا يمكن ذلك، إلا بأن يخلو من غيره، ولا يخلو إلا بطول المجاهدة، فهذا منهاج رياضة المريد وترتيبه في التدريج فأما تفصيل الرياضة في كل صفة، فسيأتي بيانه، فإن أغلب الصفات على الإنسان شهوة بطنه وفرجه ولسانه، ثم الغضب الذي هو كالجند لحماية الشهوات، ثم مهما أحب الإنسان شهوة البطن والفرج وأنس بها أحب الدنيا ولا يتمكن منها إلا بالمال والجاه، وإذا طلب المال والجاة حدث فيه الكبز والغجب والرياسة، فإذا ظهر ذلك ولم تسمح نفسه بترك الدين رأسا تمسك من الدين بما فيه الرياسة وغلب عليه الغرور.

وها نحن نستكمل ربع المهلكات بالكتب التي وعدنا بها في أول كتابنا هذا، ونختمها بكتاب الغرور وتعرف ظرق المعالجة(1)، فإن ما ذكرناه في الكتاب الأول من هذا الربع(2) شرخ لصفات القلب الذي هو معدن صورة المنجيات والمهلكات، وما ذكرناه في الكتاب الثاني(3)، إشارة كلية إلى طريق تهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلوب.

وأما تفصيلها، ففي هذه الكتب الآتية يأتي إن شاء الله تعالى.

آخر كتاب رياضة النفس (1) في الأصل: (المجاهدة).

(2) يعني كتاب شرح عجائب القلب.

(3) يعني كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق.

Page 623