553

La Voie des Fidèles

منهاج القاصدين

============================================================

2553/ ربع العادات ( حتاب آداب المعيشة وأخلاق الشبوة بيان تأديب الله عز وجل حبيبه محمدا يلة بالقرآن كان (1 رسول الله1 كثير الابتهال، دائم السؤال لله عز وجل أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق، فكان يقول في ذعائه: "اللهم حسن خلقي وخلقي، اللهم جتبني منكرات الأخلاق". فاستجاب الله عز وجل دعاءه فأدبه بالقرآن، فقالت عائشة وقد سئلت عن خحلق رسول الله فقالت: كان خلقه القرآن.

وإنما أدبه بمثل قوله: خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجهلي} (الأعراف: 199)، وقوله: إن الله يأمر بألعدل والإحسن وإيتآي ذى القرف وينهى عن الفحشله والمنكر والبفى} [النحل: 90)، وقوله: وأصبر وما صبرك إلا بالله} [النحل: 127)، وقوله : {ولمن صبر وغفر} [الشورى: 43] إلى غير ذلك من الآداب (2) التي يتضمنها القرآن، ولما كسرت رباعيته فقال: "فكيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم"؟ أنزل الله تعالى عليه: {ليس لك من الأمر شىء [آل عمران: 128) تأديبا له وحثا له على الصفح، ثم لما أكمل الله تعال خحلقه أثنى عليه فقال: وانك لعلى منلق عظيو [القلم: 4]، فسبحان من أعطى ثم أثنى.

ثم بين رسول الله للخلق أن الله عز وجل يحب مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها، ومن مكارم الأخلاق خسن المعاشرة، وكرم الصنيعة، ولين الجانب، وبذل المعروف، وإطعام الطعام، وافشاء السلام، وعيادة المريض، وتشييع الجنائز، وحسن الجوار، وتوقير ذي الشيبة المسلم، وإجابة الطعام(3)، والعفو، والإصلاح بين الناس، والجوق والكرم، والسماحة، والابتداء بالسلام، وكظم (1-1) ليس في (ظ).

(2) في الأصل: "الآيات" .

(3) يعني إجابة الداعي لدعوة الطعام.

Page 553